تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [ ٤٦ ] قال لبيد : هم بمعصية، ثم ذكر مقامه بين يدي الله تعالى يوم الحساب، فانتهى عنها(١). ولقد بلغني أن شابا في خلافة عمر رضي الله عنه كان له جمال ومنظر، وكان عمر رضي الله عنه يعجبه الشاب وبتفرس فيه الخير، فاجتاز الفتى بامرأة فأعجب بها، فلما أراد أن يهم بالفاحشة نزلت عليه العصمة، فخر لوجهه مغشيا، فحملته المرأة إلى منزله، وكان له أب شيخ كبير، إذا أمسى جلس على الباب ينتظره، فلما رآه الشيخ غشي عليه، فلما أفاق سأله عن حاله، فقص عليه، ثم صاح صيحة فخر ميتا، فلما دفن وقف وقرأ عمر رضي الله عنه على قبره :﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [ ٤٦ ] فناداه من القبر : إن الله أعطانيهما وزادني معها ثالثة(٢).
١ - نسب هذا القول إلى مجاهد في كتاب الورع ص ١١٥.
٢ - ورد مثل هذا الخبر في شعب الإيمان ١/٤٦٨ (رقم ٧٣٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى