التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ :﴿مقام ربه﴾ القيام بين يديه للحساب ومنه ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين: ٦]، وقيل : قيام الله بأعماله، ومنه ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ [الرعد: ٣٣]، وقيل : معناه : لمن خاف ربه وأقحم المقام، كقولك خفت جانب فلان واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراده، أو للصنف الخائف وذلك مبني على قوله :﴿لمن خاف مقام ربه﴾ هل يراد به واحد أو جماعة، وقال الزمخشري : إنما قال جنتان لأنه خاطب الثقلين فكأنه قال : جنة للإنس وجنة للجن.