جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : هَلْ جَزَاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ يقول تعالى ذكره : هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه فأحسن في الدنيا عمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا ما وصف في هذه الآيات من قوله : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبّهِ جَنّتانِ. . . إلى قوله : كأنّهُنّ الياقُوتُ وَالمَرْجانُ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا أبو العوّام، عن قتادة هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ قال : عملوا خيرا فجوزوا خيرا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال : ثني محمد بن جابر، قال : سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه : هَلْ جَزَاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ قال : هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ قال : ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال : هَلْ جَزَاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسانُ حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم أدخلناهم الجنة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، قال : حدثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانُ قال : هي مسجّلة للبرّ والفاجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى