تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما في المرتبة والفضيلة والمنزلة بنص القرآن، قال الله تعالى :﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾.
وقد تقدم في الحديث :" جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، فالأوليان(١) للمقربين، والأخريان(٢) لأصحاب اليمين ".
وقال أبو موسى : جنتان من ذهب للمقربين، وجنتان من فضة لأصحاب اليمين.
وقال ابن عباس :﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ من دونهما في الدرج. وقال ابن زيد : من دونهما في الفضل.
والدليل على شرف الأوليين على الأخريين وجوه : أحدها : أنه نعت الأولين قبل هاتين، والتقديم يدل على الاعتناء ثم قال :﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾. وهذا ظاهر في شرف التقدم (٣) وعلوه على الثاني.
وقال هناك :﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ : وهي الأغصان أو الفنون في الملاذ، وقال هاهنا :﴿مُدْهَامَّتَان﴾
١ - (١) في م: "فالأولتان"..
٢ - (٢) في م: "والأخيرتان"..
٣ - (١) في أ: "التقديم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى