روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ مبتدأ وخبر أي ومن دون تينك الجنتين في المنزلة والقدر جنتان أخريان، قال ابن زيد والأكثرون الأوليان للسابقين وهاتان لأصحاب اليمين، وقد أخرج ابن جرير. وابن أبي حاتم. وابن مردويه عن أبي موسى عن النبي ﷺ في قوله تعالى :﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وقوله سبحانه :﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ قال : جنتان من ذهب للمقربين وجنتان من ورق لأصحاب اليمين » وقال الحسن : الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين، وروي موقوفاً وصححه الحاكم عن أبي موسى، وزعم بعضهم أن الأوليين للخائفين والأخريين لذرياتهم الذين ألحقوا بهم ولم أجد له مستنداً من الآثار، وحكي في «البحر » عن ابن عباس أنه قال :﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾ في القرب للمنعمين والمؤخرتا الذكر أفضل من الأوليين، وادعى أن الصفات الآتية أمدح من الصفات السابقة ووافقه من وافقه، وسيأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى