الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾ يعني : ومن دون الجنتين الأُولتين ﴿جَنَّتَانِ﴾ أُخريان، واختلف العلماء في معنى قوله ﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾، فقال ابن عباس : ومن دونهما في الدرج، وقال ابن زيد : ومن دونهما في الفضل، قال ابن زيد : هي أربع : جنتان للمقرّبين السابقين فيهما من كلّ فاكهة زوجان، وجنّتان لأصحاب اليمين والتابعين، فيهما فاكهة ونخل ورمان، وقال أبو معاذ الفضل بن يحيى : أراد غيرهما ؛ لأنهما دون الأُوليين، وقال الكسائي : يعني أمامهما وقبلهما، كقول الشاعر :
أي قبل الفلاة الأُولى، ودليل هذا التأويل قول الضحاك : الجنتان الأُوليان من ذهب وفضة، والأُخريان من ياقوت وزمرد، وهما أفضل من الأُوليين.
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
| رب خرق من دونها يخرس السفر | وميل يفضي إلى أميال |
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾