البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ومن دونهما﴾ : أي من دون تينك الجنتين في المنزلة والقدر، ﴿جنتان﴾ لأصحاب اليمين، والأوليان هما للسابقين، قاله ابن زيد والأكثرون.
وقال الحسن : الأوليان للسابقين، والأخريان للتابعين.
وقال ابن عباس :﴿ومن دونهما﴾ في القرب للمنعمين. والمؤخرتا الذكر أفضل من الأوليين. يدل على ذلك أنه وصف عيني هاتين بالنضخ، وتينك بالجري فقط ؛ وهاتين بالدهمة من شدة النعمة، وتينك بالأفنان، وكل جنة ذات أفنان.
ورجح الزمخشري هذا القول فقال : للمقربين جنتان من دونهم من أصحاب اليمين ادهامتا من شدة الخضرة، ورجح غيره القول الأول بذكر جري العينين والنضخ دون الجري، وبقوله فيهما :﴿من كل فاكهة﴾، وفي المتأخرتين :﴿فيهما فاكهة﴾، وبالاتكاء على ما بطائنه من ديباج وهو الفرش، وفي المتأخرتين الاتكاء على الرفرف، وهو كسر الخباء، والفرش المعدة للاتكاء أفضل، والعبقري : الوشي، والديباج أعلى منه، والمشبه بالياقوت والمرجان أفضل في الوصف من خيرات حسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى