تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٦٢ و٦٣ وقوله تعالى :﴿ومن دونهما جنتان﴾ [ ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ ](١) فإن كانت الجنتان اللتان سبق ذكرهما للسابقين والصديقين، فهاتان اللتان ذكرهما ههنا لأصحاب اليمين على ما ذكره بعض أهل التأويل، فجائز أن يكون قوله تعالى :﴿ومن دونهما جنتان﴾ أي في الفضل والقدر والمنزلة لفضل أولئك على أصحاب اليمين.
وإن كانت الجنات جميعا لكل فريق منهم فجائز أن يكون قوله :﴿ومن دونهما جنتان﴾ في المكان والموضع لا في الفضل والقدر. فكأنه قال : من أي جهة وقع بصرهم يقع على جناتهم من فوق ومن تحت وعن يمين وشمال ؛ أي يكونون وسط الجنات، لا يحتاجون إلى التحويل من مكان إلى مكان كقوله تعالى :﴿لا يبغون عنها حولا﴾ [الكهف: ١٠٨].
وإن كانت الجنات جميعا لكل فريق منهم فجائز أن يكون قوله :﴿ومن دونهما جنتان﴾ في المكان والموضع لا في الفضل والقدر. فكأنه قال : من أي جهة وقع بصرهم يقع على جناتهم من فوق ومن تحت وعن يمين وشمال ؛ أي يكونون وسط الجنات، لا يحتاجون إلى التحويل من مكان إلى مكان كقوله تعالى :﴿لا يبغون عنها حولا﴾ [الكهف: ١٠٨].
١ ساقطة من الأصل و م.