مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ كَانَ عاقبة﴾ بالنصب : شامي وكوفي ﴿الذين أَسَآوُاْ السوأى﴾ تأنيث الأسوأ وهو الأقبح كما أن الحسنى تأنيث الأحسن، ومحلها رفع على أنها اسم «كان » عند من نصب ﴿عاقبة﴾ على الخبر ونصب عند من رفعها، والمعنى أنهم عوقبوا في الدنيا بالدمار ثم كانت عاقبتهم السوأى، إلا أنه وضع المظهر وهو ﴿الذين أساؤوا﴾ موضع المضمر أي العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة وهي النار التي أعدت للكافرين ﴿أَن كَذَّبُواْ﴾ لأن كذبوا أو بأن وهو يدل على أن معنى أساؤوا كفروا ﴿بآيات الله وكانوا بها يستهزئون﴾ يعني ثم كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم بها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى