أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى﴾ أي ثم كان عاقبتهم العاقبة ﴿السوأى﴾ أو الخصلة ﴿السوأى﴾، فوضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على ما اقتضى أن تكون تلك عاقبتهم وإنهم جاءوا بمثل أفعالهم، و ﴿السوأى﴾ تأنيث الأسوأ كالحسنى أو مصدر كالبشرى نعت به. ﴿أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون﴾ علة أو بدل أو عطف بيان ل ﴿السوأى﴾، أو خبر كان و ﴿السوأى﴾ مصدر أساؤوا أو مفعوله بمعنى، ﴿ثم كان عاقبة﴾ الذين اقترفوا الخطيئة أن طبع الله على قلوبهم حتى كذبوا بآيات الله واستهزؤوا بها. ويجوز أن تكون ﴿السوأى﴾ صلة الفعل و ﴿أن كذبوا﴾ تابعها والخبر محذوف للإبهام والتهويل، وأن تكون ﴿أن﴾ مفسرة لأن الإساءة إذا كانت مفسرة بالتكذيب والاستهزاء كانت متضمنة معنى القول، وقرأ ابن عامر والكوفيون ﴿عاقبة﴾ بالنصب على أن الاسم ﴿السوأى﴾ و ﴿أن كذبوا﴾ على الوجوه المذكورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى