بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ثُمَّ كَانَ عاقبة الذين أَسَاءواْ﴾ يعني : آخر أمر الذين أشركوا ﴿السوأى﴾ يعني : العذاب، فيجوز أن تكون ﴿ثم﴾ على معنى التأخير، ويجوز أن يكون معناه : ثم هذا كان عاقبة الذين. قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿عاقبة﴾ بالضّمّ، وقرأ الباقون بالنصب، فمن قرأ بالضم جعله اسم كان، وجعل ﴿السوء﴾ خبر كان. ومن قرأ بالنصب، جعل العاقبة خبر كان، والسوء اسم كان، ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد، يعني ثم كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله عزَّ وجلَّ. والسوء هاهنا جهنم، كما أن الحسنى الجنة.
ثم قال :﴿أن كذبوا بآيات الله﴾ يعني : عاقبتهم جهنم، لأنهم كذبوا بآيات الله ما جاءت بها الرسل ﴿وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يعني : بآيات الله.
ثم قال :﴿أن كذبوا بآيات الله﴾ يعني : عاقبتهم جهنم، لأنهم كذبوا بآيات الله ما جاءت بها الرسل ﴿وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يعني : بآيات الله.