الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ثُمَّ كَانَ عاقبة الذين أَسَاءُوا السوأى أَن كَذَّبُواْ بآيات الله﴾ [الروم: ١٠].
قرأ نافع وغيره :«عَاقِبَةُ » بالرفع على أنها اسْمُ ﴿كَانَ﴾، والخبر يجوز أن يكون ﴿السوأى﴾، ويجوز أن يكونَ ﴿أَن كَذَّبُوا﴾، وتكونُ ﴿السوأى﴾ على هذا مفعولاً ب﴿أَساءُوا﴾ وإذا كان ﴿السوأى﴾ خبراً ف﴿إن كَذَبُوا﴾ مفعول من أجله، وقرأ حمزة والكسائي وغيرهما «عَاقِبَةَ » بالنصب على أنها خبرٌ مقدَّم، واسم كان أحد ما تقدم، ﴿والسوأى﴾ : مصدر كالرُّجْعَى، والشُّورَى والفُتْيا، قال ابن عباس :﴿أَسَاءُوا﴾ هنا بمعنى : كفروا، و﴿السوأى﴾ هي النار. وعبارة البخاري، وقال مجاهد ﴿السوأى﴾ أي : الإساءة جزاء المسيئين، انتهى.
والإبْلاَسُ : الكون في شَرٍّ، مع اليأسِ من الخير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى