زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم أخبر عن عاقبتهم فقال :﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أساؤوا السوأى﴾ يعني الخلة السيئة ؛ وفيها قولان :
أحدهما : أنها العذاب، قاله الحسن.
والثاني : جهنم، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿أَن كَذَّبُواْ﴾ قال الفراء : معناه : لأن كذبوا، فلما ألقيت اللام كان نصبا. وقال الزجاج : لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم. وقيل : السوأى مصدر بمنزلة الإساءة ؛ فالمعنى : ثم كان التكذيب آخر أمرهم، أي : ماتوا على ذلك، كأن الله تعالى جازاهم على إساءتهم أن طبع على قلوبهم حتى ماتوا على التكذيب عقوبة لهم. وقال مكي بن أبي طالب النحوي :" عاقبة " اسم كان، " والسوأى " خبرها، و " أن كذبوا " مفعول من أجله ؛ ويجوز أن يكون " السوأى " مفعولة ب " أساؤوا "، و " أن كذبوا " خبر كان ؛ ومن نصب " عاقبة " جعلها خبر " كان "، و " السوأى " اسمها، ويجوز أن يكون " أن كذبوا " اسمها وقرأ الأعمش :" أساؤوا السوء " برفع " السوء ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى