الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
قرىء «عاقبة » بالنصب والرفع. و ﴿السواأى﴾ تأنيث الأسوأ وهو الأقبح، كما أنّ الحسنى تأنيث الأحسن. والمعنى : أنهم عوقبوا في الدنيا بالدمار، ثم كانت عاقبتهم سوأى ؛ إلا أنه وضع المظهر موضع المضمر، أي : العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة، وهي جهنم التي أعدّت للكافرين. و ﴿أَن كَذَّبُواْ﴾ بمعنى لأن كذبوا. ويجوز أن يكون أن بمعنى : أي ؛ لأنه إذا كان تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء كانت في معنى القول، نحو : نادى. وكتب، وما أشبه ذلك. ووجه آخر : وهو أن يكون ﴿أساءوا السواأى﴾ بمعنى اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايا، و ﴿أَن كَذَّبُواْ﴾ عطف بيان لها، وخبر كان محذوف كما يحذف جواب لما ولو، إرادة الإبهام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى