فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا﴾ أي : عملوا السيئات من الشرك والمعاصي ﴿السوآى﴾ هي فعلى من السوء تأنيث الأسوأ، وهو الأقبح، أي كان عاقبتهم العقوبة التي هي أسوأ العقوبات. وقيل : هي اسم لجهنم كما أن الحسنى اسم للجنة أو مصدر كاليسرى، والذكرى، وصفت به العقوبة مبالغة، وقرئ عاقبة بالرفع على أنها اسم كان، والخبر السوآى أي الفعلة أو الخصلة أو العقوبة السوآى، ومن القائلين بأن السوآى جهنم، الفراء والزجاج وابن قتيبة، وأكثر المفسرين. سميت سوآى لأنها تسوء صاحبها.
﴿أن كذبوا﴾ أي : لأن كذبوا ﴿بآيات الله﴾ التي أنزلها على رسوله، أو بأن كذبوا، قال الزجاج : المعنى ثم كان عاقبة الذين أشركوا تكذيبهم بآيات الله واستهزاؤهم بها ﴿وكانوا بها يستهزئون﴾ عطف على كذبوا، داخل معه حكم العلية أو في حكم الاسمية لكان أو الخبرية لهما.
﴿أن كذبوا﴾ أي : لأن كذبوا ﴿بآيات الله﴾ التي أنزلها على رسوله، أو بأن كذبوا، قال الزجاج : المعنى ثم كان عاقبة الذين أشركوا تكذيبهم بآيات الله واستهزاؤهم بها ﴿وكانوا بها يستهزئون﴾ عطف على كذبوا، داخل معه حكم العلية أو في حكم الاسمية لكان أو الخبرية لهما.