كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾؛ أي وَاذْكُرْ ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ الخلائقُ في طريقِ الجنَّة، وطريقِ النَّار. وَقِيْلَ: معناهُ: يومَ القيامةِ يتفرَّقون بعدَ الحساب إلى الجنَّة والنار فلا يَجْتَمِعُونَ أبَداً. وقال الحسنُ: (إنْ كَانُواْ اجْتَمَعُواْ فِي الدُّنْيَا لَيَفْتَرِقُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ هَؤُلاَءِ فِي عِلِّيِّيْنَ، وَهَؤُلاَءِ فِي أسْفَلِ سَافِلِيْنَ)، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾؛ أي في الجنَّة ينعَّمُون ويُكرَمُونَ بالتحف ويُسَرُّونَ. والْحَبْرَةُ السُّرُورُ: وَقِيْلَ: الْحَبْرَةُ كلُّ نِعْمَةٍ حسنةٍ، والتَّحبيرُ التحسينُ. وسُمِّيَ العَالِمُ حَبْراً لتَخْلُّقِهِ بأحسَنِ أخلاقِ المؤمنين، ويسمَّى الْمِدَادُ حِبْراً لأنه تَحْسُنُ به الأوراقُ، وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: فَهُمْ فِي ريَاضِ الجنَّةِ يَتلَذذُونَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى