لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة﴾ أي في جنة وقيل الروضة البستان الذي هو في غاية النضارة ﴿يحبرون﴾ قال ابن عباس يكرمون وقيل يتنعمون ويسرون والحبرة السرور. وقيل في معنى يحبرون : هو السماع في الجنة. قال الأوزاعي : ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم وقال : إذا أخذ السماع فلا يبقى في الجنة شجرة إلا وردته، وسأل أبا هريرة رجل : هل لأهل الجنة من سماع ؟ فقال : نعم شجرة أصلها من ذهب وأغصانها من فضة وثمارها اللؤلؤ والزبرجد والياقوت يبعث الله ريحاً فيجاوب بعضها بعضاً فما يسمع أحد أحسن منه.