النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿. . . فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يَحْبَرُونَ﴾(١) فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يمكرون، قاله ابن عباس.
الثاني : ينعمون، قاله مجاهد وقتادة.
الثالث : يتلذذون بالسماع والغناء، قاله يحيى بن أبي كثير.
الرابع : يفرحون، قاله السدي. والحبرة عند العرب السرور والفرح قال العجاج :
فالحمد لله الذي أعطى الحبرموالي الحي إن المولى يَسَر
فأما الروضة فهي البستان المتناهي منظراً وطيباً ولم يكن عند العرب أحسن منظراً ولا أطيب منها ريحاً قال الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبةٌخضراء جاد عليها مسبل هطل
يضحك الشمس منها كوكب شَرِقٌمؤزر بعميم النبت مكتهل
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍولا بأحسن منها إذا دنا الأُصُل
١ يقال فلان حين الحبر والسبر إذا كان جميلا حسن الهيئة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى