اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ﴾ مبتدأ أو خبر أي ومن جملة علامات توحيده وأنه يبعثكم خلقكم واختراعكم و «من » لابتداء الغاية، وقوله :«من تراب » أي خلق أصلنا وهو آدم من تراب، ( أ )(١) وأنه خلقنا من نطفة والنطفة من الغذاء والغذاء إنما يتولد من الماء والتراب على ما تقدم شرحه ﴿ثُمَّ إِذَا أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ في الأرض. والترتيب والمهلة هنا ظاهران فإنهم يصيرون بشراً بعد أَطْوَارِ كثيرة و «تَنْتَشِرُونَ » حال.
و «إِذَا » هي الفُجَائِيَّة، إلا أنَّ الفجائية أكثر ما تقع(٢) بعد الفاء ؛ لأنها تقتضي التعقيب ووجه وقوعها ( مع )(٣) «ثم » بالنسبة إلى ما يليق بالحالة الخاصة أي بعد تلك الأطوار التي قَصَّها علينا في موضع آخر من كوننا نطفةً ثم علقةً ثم مُضْغَةً ( ثُمَّ(٤) عظماً مجرداً ) ثم عظماً مكسوّاً لحما ( فَاجَأ(٥) ) البشرية فالانتشار.
١ زيادة من "ب"..
٢ في "ب" يقع بصيغة التذكير..
٣ ساقط من "ب"..
٤ ساقط من "ب"..
٥ ساقط من "ب"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى