غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿آتيتم من رباً﴾ مقصوراً : ابن كثير ﴿لتربوا﴾ بضم التاء وسكون الواو على الجمع : أبو جعفر ونافع وسهل ويعقوب ﴿لنذيقهم﴾ بالنون : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل ﴿يرسل الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿كسفاً﴾ بالسكون : يزيد وابن ذكوان ﴿آثار﴾ على الجمع : ابن عامر وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿ضعف﴾ وما بعده بفتح الضاد : حمزة وعاصم غير للفضل. الباقون : بالضم وهو اختيار خلف وحفص ﴿لا ينفع﴾ بياء الغيبة : حمزة وعلي وخلف وعاصم. والآخرون : بتاء التأنيث ﴿لا يستخفنك﴾ بالنون الخفيفة : رويس عن يعقوب.
ثم أراد أن يعظم شأن الصدقة فضم إلى ذلك تقبيح أمر الربا استطراداً. فمن قرأ ممدوداً فظاهر، ومن قرأ مقصوراً فهو من الإتيان أي وما غشيتموه أو أصبتموه من إعطاء ربا ليربو أي ليزيد في أموال أكلة الربا، وفي القراءة الأخرى ليزيد في أموالهم ﴿فلا يربو﴾ فلا يزكو ولا ينمو ﴿عند الله﴾ لأنه يمحق بركتها نظيره ما مر في آخر البقرة ﴿يمحق الله الربا ويربى الصدقات﴾ [ الآية : ٢٧٦ ] قيل : نزلت في ثقيف وكانوا يرابون. وقيل : نزلت في الهبة أو الإهداء لأجل عوض زائد، فبين الله تعالى أن ذلك لا يوجب الثواب عند الله وإن كان مباحاً. وفي الحديث " الجانب المستغزر يثاب عن هبته " أي الرجل الغريب إذا أهدى شيئاً فإنه ينبغي أن يزاد في عوضه. قال جار الله : في قوله ﴿فأولئك﴾ التفات حسن كأنه قال ذلك لخواصه ولملائكته وهو أمدح لهم من أن يقول " فأنتم المضعفون " أي ذوو الإضعاف من الحسنات نظيره المقوي والموسر لذوي القوة واليسار، والرابط محذوف أي هم المضعفون به. وجوز في الكشاف أن يراد فمؤتوه أولئك هم المضعفون. قالت العلماء : أراد الإضعاف في الثواب لا في المقدار، فليس من أعطى رغيفاً فإن الله يعطيه عشرة أرغفة، وإنما المراد أن الرغيف الواحد لو اقتضى أن يكون ثوابه قصراً في الجنة فإن الله تعالى يعطيه عشرة قصور تفضلاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿يشركون﴾ ٥ لا وقد يوقف على توهم لام الأمر ﴿آتيناهم﴾ ط للعدول إلى الخطاب وابتداء أمر التهديد ﴿فتمتعوا﴾ قف لاستئناف التهديد ﴿تعلمون﴾ ٥ ﴿يشركون﴾ ٥ ﴿بها﴾ ج ط فصلاً بين النقيضين ﴿يقنطون﴾ ٥ ﴿ويقدر﴾ ج ﴿يؤمنون﴾ ٥ ﴿وابن السبيل﴾ ط ﴿وجه الله﴾ ز ط ﴿المفلحون﴾ ٥ ﴿عند الله﴾ ج ط لعطف جملتي الشرط ﴿المضعفون﴾ ٥ ﴿يحييكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿يشركون﴾ ٥ ﴿يرجعون﴾ ٥ ﴿من قبل﴾ ط ﴿مشركين﴾ ٥ ﴿يصدّعون﴾ ٥ ﴿كفره﴾ ج لما مر ﴿يمهدون﴾ ٥ لا وقد يوقف على جعل اللام للقسم وحذف نون التأكيد ﴿من فضله﴾ ٥ ﴿الكافرين﴾ ٥ ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿أجرموا﴾ ط وقيل : يوقف على ﴿حقاً﴾ أي وكان الانتقام حقاً. ثم ابتدأ علينا أي واجب علينا ﴿نصر المؤمنين﴾ ٥ ﴿خلاله﴾ ط ج للشرط مع الفاء ﴿يستبشرون﴾ ٥ ﴿لمبلسين﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿الموتى﴾ ج لاتفاق الجملتين مع العدول عن بيان الإحياء إلى بيان القدرة ﴿قدير﴾ ٥ ﴿يكفرون﴾ ٥ ﴿مدبرين﴾ ٥ ﴿ضلالتهم﴾ ط ﴿مسلمون﴾ ٥ ﴿وشيبة﴾ ط ﴿ما يشاء﴾ ج ط لاختلاف الجملتين مع اتحاد المقول ﴿القدير﴾ ٥ ﴿المجرمون﴾ ٥ لا لأن ما بعده جواب القسم ﴿غير ساعة﴾ ط ﴿يؤفكون﴾ ٥ ﴿يوم البعث﴾ ز لاختلاف الجملتين مع اتحاد المقول ﴿لا تعلمون﴾ ٥ ﴿يستعتبون﴾ ٥ ﴿مثل﴾ ط ﴿مبطلون﴾ ٥ ﴿لا يعلمون﴾ ٥ ﴿لا يوقنون﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى