محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة الرّوم في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة الرّوم

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مّن رّباً لّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِندَ اللّهِ وَمَآ آتَيْتُمْ مّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللّهِ فَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما أعطيتم أيها الناس بعضكم بعضا من عطية لتزداد في أموال الناس برجوع ثوابها إليه، ممن أعطاه ذلك، فلا يربو عند الله يقول : فلا يزداد ذلك عند الله، لأن صاحبه لم يعطه من أعطاه مبتغيا به وجهه. وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ يقول : وما أعطيتم من صدقة تريدون بها وجه الله، فأولئك يعني الذين يتصدّقون بأموالهم ملتمسين بذلك وجه الله هم المضعفون يقول : هم الذين لهم الضعف من الأجر والثواب، من قول العرب : أصبح القوم مسمِنين معطِشين، إذا سمنت إبلهم وعطشت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ قال : هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضا، يعطي الرجل الرجل العطية، يريد أن يُعطى أكثر منها.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاسِ قال : هو الرجل يعطي الرجل العطية ليثيبه.
قال : ثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ في أمْوَالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ قال : الرجل يعطى ليثاب عليه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُو فِي أمْوَالِ النّاسِ قال : الهدايا.
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : هي الهدايا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُو فِي أمْوَالِ النّاسِ قال : يعطي ماله يبتغي أفضل منه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل، عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم، قال : هو الرجل يهدي إلى الرجل الهدية، ليثيبه أفضل منها.
قال : ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه : هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية، ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وزر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاس فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ قال : ما أعطيت من شيء تريد مثابة الدنيا، ومجازاة الناس ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاسِ فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون، يعطى الرجل العطية ليصيب منه أفضل منها، وهذا للناس عامة.
وأما قوله : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثرْ فهذا للنبيّ خاصة، لم يكن له أن يعطي إلاّ لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه.
وقال آخرون : إنما عنى بهذا : الرجلَ يعطي ماله الرجلَ ليعينه بنفسه، ويخدمه ويعود عليه نفعه، لا لطلب أجر من الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي ومحمد بن فضيل، عن زكريا عن عامر وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ في أمْوَالِ النّاسِ قال : هو الرجل يلزق بالرجل، فيخفّ له ويخدمه، ويسافر معه، فيجعل له ربح بعض ماله ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يرد وجه الله.
وقال آخرون : هو إعطاء الرجل ماله ليكثر به مال من أعطاه ذلك، لا طلب ثواب الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي حصين، عن ابن عباس وَما آتَيْتُمْ منْ رِبا لِيَرْبُو في أمْوَالِ النّاسِ قال : ألم تر إلى الرجل يقول للرجل : لأموّلنك، فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله، لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله.
قال : ثنا عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال : سمعت إبراهيم النخعي يقول في قوله : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ في أمْوَالِ النّاسِ، فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ قال : كان هذا في الجاهلية يعطي أحدهم ذا القرابة المال يكثر به ماله.
وقال آخرون : ذلك للنبيّ ﷺ خاصة، وأما لغيره فحلال. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي روّاد، عن الضحاك وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ هذا للنبيّ ﷺ، هذا الربا الحلال.
وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لأنه أظهر معانيه.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة وبعض أهل مكة : لِيَرْبُوَ بفتح الياء من يربو، بمعنى : وما آتيتم من ربا ليربوَ ذلك الربا في أموال الناس. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة :«لِتَرْبُوا » بالتاء من تُربوا وضمها، بمعنى : وما آتيتم من ربا لتُربوا أنتم في أموال الناس.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان في قرّاء الأمصار مع تقارب معنييهما، لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المالُ فبإرباء إياه ربا. فإذا كان ذلك كذلك، فبأيّ القراءتين قرأ القارئ فمصيب.
وأما قوله : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضعِفُونَ فإن أهل التأويل قالوا في تأويله نحو الذي قلنا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدون وَجْهَ اللّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ قال : هذا الذي يقبله الله ويضعفه لهم عشر أمثالها، وأكثر من ذلك.
حُدثت عن عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، قال : قال ابن عباس، قوله وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللّهِ قال : هي الهبة، يهب الشيء يريد أن يُثاب عليه أفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ قال : هي الصدقة تريدون وجه الله فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفونَ.
قال معمر، قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
متعلقة بالكلام الأوّل بمنزلة الفاء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧)﴾


يقول تعالى ذكره: أولم ير هؤلاء الذين يفرحون عند الرخاء يصيبهم والخصب، وييأسون من الفرج عند شدّة تنالهم، بعيون قلوبهم، فيعلموا أن الشدّة والرخاء بيد الله، وأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده فيوسعه عليه، ويقدر على من أراد فيضيقه عليه (إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤمِنُونَ) يقول: إن في بسطه ذلك على من بسطه عليه، وقدره على من قدره عليه، ومخالفته بين من خالف بينه من عباده في الغنى والفقر، لدلالة واضحة لمن صدّق حجج الله وأقرّ بها إذا عاينها ورآها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فأعط يا محمد ذا القرابة منك حقه عليك من الصلة والبرّ، والمسكين وابن السبيل، ما فرض الله لهما في ذلك.
كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسن (فآت ذَا القُرْبَى حَقَّهُ وَالمِسكينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) قال: هو أن توفيهم حقهم إن كان عند يسر، وإن لم يكن عندك؛ فقل لهم قولا ميسورا، قل لهم الخير.
وقوله: (ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ) يقول تعالى ذكره: إيتاء هؤلاء حقوقهم التي ألزمها الله عباده، خير للذين يريدون الله بإتيانهم ذلك (وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) يقول: ومن يفعل ذلك مبتغيا وجه الله به، فأولئك هم المنجحون، المدركون طلباتهم عند الله، الفائزون بما ابتغوا والتمسوا بإيتائهم إياهم ما آتوا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾
يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس، بعضكم بعضا من عطية؛ لتزداد في
أموال الناس برجوع ثوابها إليه، ممن أعطاه ذلك، (فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ)، يقول: فلا يزداد ذلك عند الله، لأن صاحبه لم يعطه من أعطاه مبتغيا به وجهه (وَما آتَيْتمْ مِنْ زَكاةٍ) يقول: وما أعطيتم من صدقة تريدون بها وجه الله، (فَأُوْلَئِكَ) يعني الذين يتصدّقون بأموالهم، ملتمسين بذلك وجه الله (هُمُ المُضْعِفُونَ) يقول: هم الذين لهم الضعف من الأجر والثواب. من قول العرب: أصبح القوم مسمِنين معطِشين، إذا سمنت إبلهم وعطشت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ) قال: هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضا، يعطي الرجل الرجل العطية، يريد أن يعطى أكثر منها.
حدثنا ابن بشارة، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النَّاسِ) قال: هو الرجل يعطي الرجل العطية ليثيبه.
قال: ثنا يحيى، قال ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جُبَير (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أموَال النَّاس فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ) قال: الرجل يعطي ليثاب عليه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُو فِي أمْوَال النَّاسِ) قال: الهدايا.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هي الهدايا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُو فِي أمْوَالِ النَّاسِ) قال: يعطي ماله يبتغي أفضل منه.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم، قال:
هو الرجل يهدي إلى الرجل الهدية؛ ليثيبه أفضل منها.
قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: هو الرجل يعطي العطية، ويهدي الهدية، ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وزر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيرْبُوَ فِي أمْوَالِ النَّاس فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ) قال: ما أعطيت من شيء تريد مثابة الدنيا، ومجازاة الناس ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَالِ النَّاسِ) فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون، يعطي الرجل العطية؛ ليصيب منه أفضل منها، وهذا للناس عامة.
وأما قوله: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) فَهذَا للنبيّ خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه.
وقال آخرون: إنما عنى بهذا الرجل: يعطي ماله الرجل ليعينه بنفسه، ويخدمه، ويعود عليه نفعه، لا لطلب أجر من الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ومحمد بن فضيل، عن زكريا، عن عامر (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَال النَّاسِ) قال: هو الرجل يلزق بالرجل، فيخفّ له ويخدمه، ويسافر معه، فيجعل له ربح بعض ماله ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يرد وجه الله.
وقال آخرون: هو إعطاء الرجل ماله ليكثر به مال من أعطاه ذلك، لا طلب ثواب الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي حصين، عن ابن عباس (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَال النَّاسِ) قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأموّلنك، فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله.
قال ثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول في قوله: (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوَال النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِندَ اللهِ) قال: كان هذا في الجاهلية، يعطي أحدهم ذا القرابة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي : من أعطى عطية يريد أن يرد الناس عليه أكثر مما أهدى لهم، فهذا لا ثواب له عند الله - بهذا فسره ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والشعبي - وهذا الصنيع مباح(١) وإن كان لا ثواب فيه(٢) إلا أنه قد نهى عنه رسول الله ﷺ خاصة، قاله الضحاك، واستدل بقوله :﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] أي : لا تعط العطاء تريد أكثر منه.
وقال ابن عباس : الربا رباءان، فربا لا يصح(٣) يعني : ربا البيع ؟ وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها(٤) وأضعافها. ثم تلا هذه الآية :﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾.
وإنما الثواب عند الله في الزكاة ؛ ولهذا قال :﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ أي : الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء، كما [ جاء ](٥) في الصحيح :" وما تصدق أحد بِعِدْل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه، فَيُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم فَلُوّه أو فَصِيلَه، حتى تصير التمرة أعظم من أُحُد " (٦).
١ - في ت: "فسره ابن عباس وغيره"..
٢ - في ت: "به"..
٣ - في أ: "لا يصلح"..
٤ - في أ: "أفضلها".
٥ - زيادة من أ..
٦ - صحيح البخاري برقم (١٤١٠).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما ذكر العمل الذي يقصد به وجهه [ من النفقات ] ذكر العمل الذي يقصد به مقصد دنيوي فقال :﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُو فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ أي : ما أعطيتم من أموالكم الزائدة عن حوائجكم وقصدكم بذلك أن يربو أي : يزيد في أموالكم بأن تعطوها لمن تطمعون أن يعاوضكم عنها بأكثر منها، فهذا العمل لا يربو أجره عند اللّه لكونه معدوم الشرط الذي هو الإخلاص. ومثل ذلك العمل الذي يراد به الزيادة في الجاه والرياء عند الناس فهذا كله لا يربو عند اللّه.
﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أي : مال يطهركم من الأخلاق الرذيلة ويطهر أموالكم من البخل بها ويزيد في دفع حاجة الْمُعْطَى. ﴿تُرِيدُونَ﴾ بذلك ﴿وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ أي : المضاعف لهم الأجر الذين تربو نفقاتهم عند اللّه ويربيها اللّه لهم حتى تكون شيئا كثيرا.
ودل قوله :﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أن الصدقة مع اضطرار من يتعلق بالمنفق أو مع دَيْنٍ عليه لم يقضه ويقدم عليه الصدقة أن ذلك ليس بزكاة يؤجر عليه العبد ويرد تصرفه شرعا كما قال تعالى في الذي يمدح :﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ فليس مجرد إيتاء المال خيرا حتى يكون بهذه الصفة وهو : أن يكون على وجه يتزكى به المؤتي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٨ - ٣٩} ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾.
أي: فأعط القريب منك -على حسب قربه وحاجته- حقه الذي أوجبه الشارع أو حض عليه من النفقة الواجبة والصدقة والهدية والبر والسلام والإكرام والعفو عن زلته والمسامحة عن هفوته. وكذلك [آت] المسكين الذي أسكنه الفقر والحاجة ما تزيل به حاجته وتدفع به ضرورته من إطعامه وسقيه وكسوته.
﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ الغريب المنقطع به في غير بلده الذي في مظنة شدة الحاجة، لأنه لا مال معه ولا كسب قد دبر نفسه به [في] سفره، بخلاف الذي في بلده، فإنه وإن لم يكن له مال ولكن لا بد -في الغالب- أن يكون في حرفة أو صناعة ونحوها تسد حاجته، ولهذا جعل الله في الزكاة حصة للمسكين وابن السبيل. ﴿ذَلِكَ﴾ أي: إيتاء ذي القربى والمسكين وابن السبيل ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ﴾ بذلك العمل ﴿وَجْه اللَّهِ﴾ أي: خير غزير وثواب كثير لأنه من أفضل الأعمال الصالحة والنفع المتعدي الذي وافق محله المقرون به الإخلاص.
فإن لم يرد به وجه الله لم يكن خيرا لِلْمُعْطِي وإن كان خيرا ونفعا لِلْمُعْطى كما قال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ مفهومها أن هذه المثبتات خير لنفعها المتعدي ولكن من يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما.
وقوله: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ الذين عملوا هذه الأعمال وغيرها لوجه الله ﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بثواب الله الناجون من عقابه.
ولما ذكر العمل الذي يقصد به وجهه [من النفقات] ذكر العمل الذي يقصد به مقصد دنيوي فقال: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُو فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ أي: ما أعطيتم من أموالكم الزائدة عن حوائجكم وقصدكم بذلك أن يربو أي: يزيد في أموالكم بأن تعطوها لمن تطمعون أن يعاوضكم عنها بأكثر منها، فهذا العمل لا يربو أجره عند الله لكونه معدوم الشرط الذي هو الإخلاص. ومثل ذلك العمل الذي يراد به الزيادة في الجاه والرياء عند الناس فهذا كله لا يربو عند الله.
﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أي: مال يطهركم من الأخلاق الرذيلة ويطهر أموالكم من البخل بها ويزيد في دفع حاجة الْمُعْطَى. ﴿تُرِيدُونَ﴾ بذلك ﴿وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ أي: المضاعف لهم الأجر الذين تربو نفقاتهم عند الله ويربيها الله لهم حتى تكون شيئا كثيرا.
-[٦٤٣]-
ودل قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أن الصدقة مع اضطرار من يتعلق بالمنفق أو مع دَيْنٍ عليه لم يقضه ويقدم عليه الصدقة أن ذلك ليس بزكاة يؤجر عليه العبد ويرد تصرفه شرعا كما قال تعالى في الذي يمدح: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ فليس مجرد إيتاء المال خيرا حتى يكون بهذه الصفة وهو: أن يكون على وجه يتزكى به المؤتي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آتَيْتُم
أَعْطَيْتُمْ.
رِّبًا
قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
لِّيَرْبُوَ
لِيَزِيدَ.
الْمُضْعِفُونَ
الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.

إعراب الآية ٣٩ من سورة الرّوم

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هُمْ) : إِذَا مَكَانِيَّةٌ لِلْمُفَاجَأَةِ نَابَتْ عَنِ الْفَاءِ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْمُفَاجَأَةَ تَعْقِيبٌ؛ وَلَا يَكُونُ أَوَّلَ الْكَلَامِ، كَمَا أَنَّ الْفَاءَ كَذَلِكَ، وَقَدْ دَخَلَتِ الْفَاءُ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ زَائِدَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا آتَيْتُمْ) :«مَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِآتَيْتُمَ. وَالْمَدُّ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُمْ وَالْقَصْرُ بِمَعْنَى جِئْتُمْ وَقَصَدْتُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَرْبُوَ) : أَيِ الرِّبَا.
(فَأُولَئِكَ) : هُوَ رُجُوعٌ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيُذِيقَهُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِظَهَرَ؛ أَيْ لِيَصِيرَ حَالُهُمْ إِلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ عَاقَبَهُمْ لِيُذِيقَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَانَ حَقًّا) :«حَقًّا» خَبَرُ كَانَ مُقَدَّمٌ، وَ «نَصْرُ» : اسْمُهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «حَقًّا» مَصْدَرًا، وَ «عَلَيْنَا» : الْخَبَرُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي «كَانَ» ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَ «حَقًّا» : مَصْدَرٌ، وَ «عَلَيْنَا نَصْرُ» مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ كَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٩ من سورة الرّوم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاتَيْتُم مِّن رِّباً

(ءَاتَيْتُمْ مِن رِباً) بإثبات الألف وبثلاثة البدل وبإسكان الميم

ورش عن نافع

(ءَاتَيْتُمُ مِن رِبًا) بإثبات الألف ومدها حركتين وبصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

(ءَاتَيْتُمْ) بإثبات الألف وقصر البدل وبإسكان الميم

قالون عن نافع رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة روح عن يعقوب خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو

(أَتَيْتُمُ مِن رَبًا) بحذف الألف وصلة الميم

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن الكسائي ورش عن نافع رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف شعبة عن عاصم قنبل عن ابن كثير حفص عن عاصم خلف عن حمزة

لِّيَرْبُوَاْ

(لِتُرْبُوا) بتاء مضمومة وبإسكان الواو

روح عن يعقوب ورش عن نافع رويس عن يعقوب قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(لِيَرْبُوَا) بياء مفتوحة وبفتح الواو

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة الرّوم

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٥ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذاء- في قوله عز وجل: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس﴾، قال: الرِّبا رباءان: أحدهما الربا، وألا١ يعطي فيعطى أكثر منه، فليس به بأس٢
التخريج
  1. ١لعلها: وأن.
  2. ٢أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤٢ (١٧١٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٢٣ (٢٣١٢٠) بلفظ: هو الذي يتعاطى الناسُ بينهم من المعروف التماس الثواب.
٢
قال عامر الشعبي -من طريق زكريا- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربحَ بعض ماله؛ ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يُرِد وجْهَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٥.
٣
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية؛ ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وِزْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٤.
٤
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: هو الربا١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤٢ (١٧١٦).
٥
عن محمد بن كعب القرظي، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الرجل يعطي الشيء ليكافئه به، ويزداد عليه، فلا يربو عند الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ما أعطيت مِن شيء تريد مثابة الدنيا ومجازاة الناس؛ ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٥.
٧
عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعت أبا روق الهمداني، وفي قوله تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: يهدي الهدية يلتمس بها أكثر منها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏١٠٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ يقول: وما أعطيتهم مِن عَطِيَّة ﴿لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ يعني: تزدادوا في أموال الناس، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي ﷺ، يقول: أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس، ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: فلا تضاعف تلك العطية عند الله، ولا تزكو، ولا إثم فيه، ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣‏/‏١٢.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا: الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم١ أكثر منه٢٣
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، وقد ذكرت محققته أن «يهدون» في نسخة «تهدون».
  2. ٢تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٣اختلف السلف في معنى الآية على أقوال: الأول: أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها. الثاني: أنه في رجل صحبه في الطريق فخدمه، فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته، لا لوجه الله. الثالث: أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالًا ليصير به غنيًّا ذا مال، ولا يفعله طلبًا لثواب الله. الرابع: أن ذلك للنبي ﷺ خاصة، وأما لغيره فحلال. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥٠٦) مستندًا إلى الأظهر من معاني اللفظ القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لأنه أظهر معانيه». وعلّق ابنُ عطية (٧/٢٨) على القول الأول، فقال: «قال ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وطاووس: هذه آية نزلت في هبات الثواب، وما جرى مجراها مما يصنعه الإنسان ليجازى عليه؛ كالسلام وغيره، فهو وإن كان لا إثم فيه فلا أجر فيه ولا زيادة عند الله تعالى». وذكر القولين الآخرين، وبيّن قربهما من القول الأول بقوله: «وهذا كله قريب وجزء من التأويل». ثم ذكر في الآية احتمالًا غير ما ذُكرَ، فقال: «ويحتمل أن يكون معنى هذه الآية النهي عن الربا في التجارات، لَمّا حض عز وجل على نفع ذوي القربى والمساكين وابن السبيل؛ أعْلَمَ أن ما فعل المرءُ مِن رِبًا ليزداد به مالًا -وفعله ذلك إنما هو في أموال الناس- فإنّ ذلك لا يربو عند الله ولا يزكو، بل يتعلق فيه الإثم ومحق البركة».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبى حصين- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأُمَوِّلَنَّك. فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٦.
١١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الربا رباءان؛ ربًا لا بأس به، وربًا لا يصلح، فأمّا الربا الذي لا بأس به فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، وأضعافها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضًا، يعطي الرجلُ الرجلَ العطية يريد أن يُعطى أكثر منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٣.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هي هدية الرجل، يهدي الشيءَ يريد أن يُثاب بأفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٣، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٧.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٣، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٨.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق منصور بن صفية- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: ما أعطيتم مِن عَطِيَّة لِتُثابوا عليها في الدنيا؛ فليس فيها أجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٢٢ (٢٣١١٧) مختصرًا، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل، عن ابن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو الرجل يُهدي إلى الرجل الهدية لِيُثِيبَه أفضلَ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٤.
١٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، كان هذا في الجاهلية، يُعطِي أحدُهم ذا القرابةِ المالَ؛ يكثر به ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٦، وإسحاق البستي ص٧٩.
١٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد- قوله: ﴿وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: هو الرجل يكون له ابنُ عمٍّ، فيكون فقيرًا، فيعطيه لكيما لا يرى لابن عمِّه خَصاصة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٧٩.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: هي الهدايا١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٣٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٢٢ (٢٣١١٨)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحارث وورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: يعطي مالَه يبتغي أفضل منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي شيبة.
٢١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَن أعطى عَطِيَّةً يبتغي أفضل منه فلا أجر له فيها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٩). وعلقه البخاري ٤‏/‏١٧٩١.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآية، قال: هو الربا الحلال؛ أن تُهْدِي تُريد أكثرَ منه، وليس له أجر ولا وزر، ونُهِي عنه النبي ﷺ خاصة، فقال: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦١، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٠٤، وابن جرير ٢٣‏/‏٤١٤ في سورة المدثر، و١٨‏/‏٥٠٦ مختصرًا، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١١‏/‏٥٢٢ (٢٣١١٤) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن المنذر.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن عطاء-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٧‏/‏٥١.
٢٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٥.
٢٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ابن أبي روّاد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هذا للنبي ﷺ، هذا الربا الحلال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٠٦.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾، قال: هي الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٣-١٠٤، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبى نجيح- قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾، قال: هي الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٣، وابن جرير ١٨‏/‏٥٠٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾، قال: هذا الذي يقبله الله، ويضعفه لهم عشر أمثالها وأكثر من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾، يريد: تريدون به الله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قال عز وجل: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ يقول: وما أعطيتم من صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾ بها ﴿وجْهَ اللَّهِ﴾ ففيه الأضعاف، فذلك قوله عز وجل: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ الواحدة عشرة فصاعدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣‏/‏١٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾، يعني: الذين يضاعف الله -تبارك وتعالى- لهم الحساب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٢.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن الأعرج- أنه قرأها: ‹لِتُرْبُواْ›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٥٢ (١٠٩)، ويحيى بن سلام في تفسيره ٢‏/‏٦٦١. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِيَرْبُوَ﴾ بالياء مفتوحة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٤، والإتحاف ص٤٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٨/٥٠٧) هذه القراءة وقراءة من قرأ ذلك ﴿ليربو﴾، ووجههما، فقال: «واختلفت القراء في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض أهل مكة: ﴿ليربو﴾ بفتح الياء من يربو، بمعنى: وما آتيتم من ربًا ليربو ذلك الربا في أموال الناس. وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة: ‹لِتُرْبُواْ›، بالتاء من تربو، وضمها، بمعنى: وما آتيتم من ربًا لتربوا أنتم في أموال الناس». ثم اختار صوابهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار مع تقارب معنييهما؛ لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المال فبإرباء أربابه إيّاه رَبا. فإذا كان ذلك كذلك فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب». وعلّق ابنُ عطية (٧/٢٩) على قراءة التاء، فقال: «وقرأ نافع وحده ‹لِتُرْبُواْ› بضم التاء، بمعنى: ذوي زيادات».

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣‏/‏١٢.
التفسير بالمأثور لسورة الرّوم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة الرّوم

وقفة واحدة في هذه الآية

  • {وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} من دفع مالاً فهو يرجوا زيادته فكيف به مضاعفاً أضعافاً كثيرة

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة الرّوم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people[1149] will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,[1150] desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.[1151]
[1149]- The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150]- The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151]- Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال