إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَا آتَيْتُمْ مّن رِباً﴾ زيادةٌ خاليةٌ عن العوضِ عند المعاملةِ وقرئ أتيتُم بالقصرِ أي غشيتمُوه أو رهقتمُوه من إعطاءِ رباً ﴿لّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس﴾ ليزيدَ ويزكو في أموالِهم ﴿فَلاَ يَرْبُواْ عَندَ الله﴾ أي لا يُبارك فيه وقرئ لتربُوا أي لتزيدُوا أو لتصيرُوا ذوي رِبا ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله﴾ أي تبتغُون به وجهَه تعالى خالِصاً ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ المضعفون﴾ أي ذُوو الأضعافِ من الثَّوابِ ونظيرُ المُضْعف المُقْوى والموسر لذي القوة واليسارِ أو الذين ضعّفوا ثوابَهم وأموالَهم بالبركةِ. وقرئ بفتحِ العينِ، وفي تغييرِ النَّظمِ الكريمِ والالتفاتِ من الجَزَالةِ ما لا يَخْفى.