الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وما آتيتم من ربا لتربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾ أي : وما أعطى بعضهم بعضا ليرد الآخذ على المعطي أكثر مما أخذ منه فلا أجر فيه للمعطي لأنه لم يبتغ في إعطائه ثواب الله، إنما ابتغى الازدياد من مال الآخذ، فذلك حلال لكم ولا أجر لكم فيه(١).
وهو محرم على النبي ﷺ خاصة بقوله تعالى ﴿ولا تمنن تستكثر﴾(٢) أي : لا تعط عطية لتأخذ أكثر منها(٣).
قال ابن عباس : هو الرجل يهدي الهدية فيطلب ما هو أفضل منها(٤).
فليس له أجر ولا عليه إثم، وهو معنى قول مجاهد(٥) والضحاك(٦) وقتادة(٧).
وقيل : هو الرجل يعطي الرجل العطية ليخدمه ويعينه لا لطلب أجر(٨).
وقيل : هو الرجل يعطي الرجل ماله ليكثر مال الآخذ لا للثواب(٩).
وقيل : هو الربا المحرم(١٠).
ومعنى :﴿فلا تقربوا عند الله﴾ عند من قال : هو المحرم، لا يحكم به لأحد، بل هو للمأخوذ منه.
قال تعالى :﴿وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المصعفون﴾ أي : وماأعطيتم من صدقة تريدون بها ثواب الله لا الازدياد من مال الآخذ ولا الثناء عليها فأولئك الذين يكون لهم الأضعاف من الأجر، يضاعف لهم الحسنات.
وقيل : المعنى يضاعف لهم الخير والنعيم(١١).
ويلزم من قال هذا التفسير أن يكون اللفظ :﴿المصعفون﴾ بفتح العين لأنهم مفعول بهم. لكن تحقيق المعنى مع كسر العين : فأولئك هم الذين أضعفوا لأنفسهم حسناتهم، أي : هم المضعفون لأنفسهم الحسنات، لأن من اختار عمل الحسنة فقد اختار عمل عشر حسنات لنفسه، ويضاعف الله لمن يشاء أكثر من عشر على الحسنة الواحدة.
وهو محرم على النبي ﷺ خاصة بقوله تعالى ﴿ولا تمنن تستكثر﴾(٢) أي : لا تعط عطية لتأخذ أكثر منها(٣).
قال ابن عباس : هو الرجل يهدي الهدية فيطلب ما هو أفضل منها(٤).
فليس له أجر ولا عليه إثم، وهو معنى قول مجاهد(٥) والضحاك(٦) وقتادة(٧).
وقيل : هو الرجل يعطي الرجل العطية ليخدمه ويعينه لا لطلب أجر(٨).
وقيل : هو الرجل يعطي الرجل ماله ليكثر مال الآخذ لا للثواب(٩).
وقيل : هو الربا المحرم(١٠).
ومعنى :﴿فلا تقربوا عند الله﴾ عند من قال : هو المحرم، لا يحكم به لأحد، بل هو للمأخوذ منه.
قال تعالى :﴿وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المصعفون﴾ أي : وماأعطيتم من صدقة تريدون بها ثواب الله لا الازدياد من مال الآخذ ولا الثناء عليها فأولئك الذين يكون لهم الأضعاف من الأجر، يضاعف لهم الحسنات.
وقيل : المعنى يضاعف لهم الخير والنعيم(١١).
ويلزم من قال هذا التفسير أن يكون اللفظ :﴿المصعفون﴾ بفتح العين لأنهم مفعول بهم. لكن تحقيق المعنى مع كسر العين : فأولئك هم الذين أضعفوا لأنفسهم حسناتهم، أي : هم المضعفون لأنفسهم الحسنات، لأن من اختار عمل الحسنة فقد اختار عمل عشر حسنات لنفسه، ويضاعف الله لمن يشاء أكثر من عشر على الحسنة الواحدة.
١ يرى ابن العربي وكذلك القرطبي أن الربا نوعان: حلال وحرام فأما الحلال فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا لتربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾ الروم: آية ٣٨
وأما الحرام فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ البقرة: آية ٢٧٤ أما السيوطي فيرى أن آية الروم نزلت في هبة الثواب. أي: أنه لا أجر لصاحبها ولا وزر عليه. انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤١٩ والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، والإكليل للسيوطي ٢٠٧..
٢ المدثر: آية ٦.
٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٧.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والمحرر الوجيز ١٢/٢٦٣ وأحكام ابن العربي ١/١٤٩١ والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، وتفسير ابن كثير ٣/٤٣٥، والدر المنثور ٦/٤٩٥.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، وتفسير سفيان الثوري ٢٣٧، والكشف والبيان ٦/٤٢، والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، وتفسير ابن كثير ٣٨/٤٣٥، والدر المنثور ٦/٤٩٥، وتفسير مجاهد ٥٣٩.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والكشف والبيان ٦/٤٢، والدر المنثور ٦/٤٩٥.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والكشف والبيان ٦/٤٢، وتفسير ابن كثير ٣/٤٣٥.
٨ هو قول زكريا بن عامر كما في جامع البيان ٢١/٤٦.
٩ هو قول ابن عباس وإبراهيم النخعي كما في جامع البيان ٢١/٤٦.
١٠ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٧ (وفيه هذا القول غير منسوب أيضا)..
١١ المصدر السابق (وفيه هذا القول غير منسوب أيضا).
وأما الحرام فهو المذكور في قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ البقرة: آية ٢٧٤ أما السيوطي فيرى أن آية الروم نزلت في هبة الثواب. أي: أنه لا أجر لصاحبها ولا وزر عليه. انظر: أحكام ابن العربي ٣/١٤١٩ والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، والإكليل للسيوطي ٢٠٧..
٢ المدثر: آية ٦.
٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٧.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والمحرر الوجيز ١٢/٢٦٣ وأحكام ابن العربي ١/١٤٩١ والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، وتفسير ابن كثير ٣/٤٣٥، والدر المنثور ٦/٤٩٥.
٥ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، وتفسير سفيان الثوري ٢٣٧، والكشف والبيان ٦/٤٢، والجامع للقرطبي ١٤/٣٦، وتفسير ابن كثير ٣٨/٤٣٥، والدر المنثور ٦/٤٩٥، وتفسير مجاهد ٥٣٩.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والكشف والبيان ٦/٤٢، والدر المنثور ٦/٤٩٥.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/٤٦، والكشف والبيان ٦/٤٢، وتفسير ابن كثير ٣/٤٣٥.
٨ هو قول زكريا بن عامر كما في جامع البيان ٢١/٤٦.
٩ هو قول ابن عباس وإبراهيم النخعي كما في جامع البيان ٢١/٤٦.
١٠ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٣٧ (وفيه هذا القول غير منسوب أيضا)..
١١ المصدر السابق (وفيه هذا القول غير منسوب أيضا).