أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿وَمَآ آتَيْتُمْ﴾ أعطيتم أحداً ﴿مِّن رِّباً﴾ أي من شيء تطلبون زيادته؛ كأن تهبوا هبة أو تهدوا هدية؛ لا بقصد الهبة، ولا بقصد الإهداء؛ بل بقصد الزيادة والتفاخر، والتكاثر ﴿لِّيَرْبُوَ﴾ ليزيد ﴿فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ فيردونه إليكم مضاعفاً؛ فإن هذا العمل إذا جاز أن يربو عند الناس ﴿فَلاَ يَرْبُو عِندَ اللَّهِ﴾ لأنه لم يقصد به وجهه الكريم فليس لكم عليه من أجر، ولا ثواب. وهو كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ﴾ أعطيتم وأنفقتم ﴿مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ﴾ بها ﴿وَجْهَ اللَّهِ﴾ مرضاته وثوابه ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ الذين يضاعفون ثواب حسناتهم؛ فيرضيهم ربهم ويرضى عنهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى