السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما بين تعالى حالهم بظهور الفساد في أحوالهم بسبب فساد أقوالهم بين لهم ضلال أمثالهم وأشكالهم الذين كانت أفعالهم كأفعالهم بقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :﴿قل﴾ أي : لهؤلاء الذين لا همّ لهم سوى الدنيا ﴿سيروا في الأرض﴾ فإنّ سيركم الماضي لكونه لم تصحبه عبرة عدمٌ ﴿فانظروا﴾ نظرَ اعتبار ﴿كيف كان عاقبة الذين من قبل﴾ أي : من قبل أيامكم لتروا منازلهم ومساكنهم خالية فتعلموا أنّ الله تعالى أذاقهم وبال أمرهم وأوقعهم في حفائر مكرهم ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ أي : فلذلك أهلكناهم ولم تغن عنهم كثرتهم وأنجينا المؤمنين وما ضرّتهم قلتهم.