جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿اللّهُ الّذِي يُرْسِلُ الرّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : الله يرسل الرياح فتثير سحابا، يقول : فتنشئ الرياحُ سحابا، وهي جمع سحابة، فيبسطه في السماء كيف يشاء يقول : فينشره الله، ويجمعه في السماء كيف يشاء، وقال : فيبسطه، فوحد الهاء، وأخرج مخرج كناية المذكر، والسحاب جمع كما وصفت ردّا على لفظ السحاب، لا على معناه، كما يقال : هذا تمر جيد. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله فَيَبْسُطُهُ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَيَبْسُطُهُ فِي السّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويجمعه.
وقوله : ويَجْعَلُهُ كِسفَا : يقول : ويجعل السحاب قِطعا. متفرّقة، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ويَجْعَلُهُ كِسفَا : أي قطعا.
وقوله فتَرَى الوَدْقَ يعني : المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ يعني : من بين السحاب. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن قطن، عن حبيب، عن عبيد بن عمير يُرْسِلُ الرّياحَ فَتُثِيرُ سَحَابا قال : الرياح أربع : يبعث الله ريحا فتقمّ الأرض قما، ثم يبعث الله الريح الثانية فتثير سحابا، فيجعله في السماء كِسفَا، ثم يبعث الله الريح الثالثة، فتؤلف بينه فيجعله ركاما، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : ثَنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فَترَى الوَدقَ قال : القطر.
وقوله : فإذَا أصَابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يقول : فإذا صرف ذلك الودق إلى أرض من أراد صرفه إلى أرضه من خلقه رأيتهم يستبشرون بأنه صرف ذلك إليهم ويفرحون.
يقول تعالى ذكره : الله يرسل الرياح فتثير سحابا، يقول : فتنشئ الرياحُ سحابا، وهي جمع سحابة، فيبسطه في السماء كيف يشاء يقول : فينشره الله، ويجمعه في السماء كيف يشاء، وقال : فيبسطه، فوحد الهاء، وأخرج مخرج كناية المذكر، والسحاب جمع كما وصفت ردّا على لفظ السحاب، لا على معناه، كما يقال : هذا تمر جيد. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله فَيَبْسُطُهُ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَيَبْسُطُهُ فِي السّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويجمعه.
وقوله : ويَجْعَلُهُ كِسفَا : يقول : ويجعل السحاب قِطعا. متفرّقة، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ويَجْعَلُهُ كِسفَا : أي قطعا.
وقوله فتَرَى الوَدْقَ يعني : المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ يعني : من بين السحاب. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن قطن، عن حبيب، عن عبيد بن عمير يُرْسِلُ الرّياحَ فَتُثِيرُ سَحَابا قال : الرياح أربع : يبعث الله ريحا فتقمّ الأرض قما، ثم يبعث الله الريح الثانية فتثير سحابا، فيجعله في السماء كِسفَا، ثم يبعث الله الريح الثالثة، فتؤلف بينه فيجعله ركاما، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : ثَنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فَترَى الوَدقَ قال : القطر.
وقوله : فإذَا أصَابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ يقول : فإذا صرف ذلك الودق إلى أرض من أراد صرفه إلى أرضه من خلقه رأيتهم يستبشرون بأنه صرف ذلك إليهم ويفرحون.