مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الله الذى خَلَقَكُمْ مّن ضَعْفٍ﴾ من النطف كقوله ﴿مّن مَّاء مَّهِينٍ﴾ [المرسلات: ٢٠] ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ﴾ يعني حال الشباب وبلوغ الأشد ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ يعني حال الشيخوخة والهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ من ضعف وقوة وشباب وشيبة ﴿وَهُوَ العليم﴾ بأحوالهم ﴿القدير﴾ على تغييرهم وهذا الترديد في الأحوال أبين دليل على الصانع العليم القدير. فتح الضاد في الكل : عاصم وحمزة، وضم غيرهما وهو اختيار حفص، وهما لغتان والضم أقوى في القراءة لما روي عن ابن عمر قال : قرأتها على رسول الله ﷺ ﴿من ضَعف﴾ فأقرأني ﴿من ضُعفٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى