الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ [الروم: ٥٤].
قال كثير من اللغويين : ضَمُّ الضادِ في البدن، وفتحها في العقل، وهذه الآية إنما يراد بها حال الجِسم، والضُّعْفُ الأول هو : كونُ الإنسان من ماءٍ مهينٍ، والقوة بعد ذلك : الشَّبِيْبَةُ وشدة الأسْر والضُّعْف الثَّانِي هوَ الهَرَمُ والشَيْخُوخَةُ، هذا قولُ قتادةَ وغيره، ورَوَى أبُو داودَ فِي سننه بسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال : قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ :( لاَ تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الإسْلاَمِ إلاَّ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وفي رواية ( إلاَّ كَتَبَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً ) انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى