محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ﴾ قرئ بفتح الضاد وضمها. أي من أصل ضعيف هو النطفة ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ يعني حال الطفولة والنشء ﴿قُوَّةً﴾ يعني حال البلوغ والشبيبة إلى الاكتهال وبلوغ الأشد ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ أي بالشيخوخة والهرم ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ أي من الأشياء. ومنها هذه الأطوار التي يتقلب بها الإنسان ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ أي الواسع العلم والقدرة. كيف ؟ وهذا الترديد في الأحوال المختلفة والتغيير من صفة إلى صفة، أظهر دليل على علم الصانع سبحانه وقدرته، المستتبع انفراده بالألوهية

تفسير هذه الآية من كتب أخرى