لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿الله الذي خلقكم من ضعف﴾ أي بدأكم وأنشأكم على ضعف وقيل من ماء ذي ضعف وقيل هو إشارة إلى أحوال الإنسان كان جنيناً ثم طفلاً مولوداً ومفطوماً فهذه أحوال الضعف ﴿ثم جعل من بعد ضعف قوة﴾ يعني من بعد ضعف الصغر شباباً وهو وقت القوة ﴿ثم جعل من بعد قوة ضعفاً﴾ يعني هرماً ﴿وشيبة﴾ وهو تمام النقصان ﴿يخلق ما يشاء﴾ أي من الضعف والقوة والشباب والشيبة وليس ذلك من أفعال الطبيعة بل بمشيئة الله وقدرته ﴿وهو العليم﴾ بتدبير خلقه ﴿القدير﴾ على ما يشاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى