مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿تُؤْمِنُونَ﴾ استئناف كأنّهم قالوا كيف نعمل ؟ فقال :﴿تؤمنون﴾ وهو بمعنى آمنوا عند سيبويه ولهذا أجيب بقوله :﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ويدل عليه قراءة ابن مسعود ﴿آمنوا بالله وَرَسُولِهِ وجاهدوا﴾ وإنما جيء به على لفظ الخبر للإيذان بوجوب الامتثال وكأنه امتثل، فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين ﴿بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِى سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ﴾ أي : ما ذكر من الإيمان والجهاد ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من أموالكم وأنفسكم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه خير لكم كان خيراً حينئذ لأنكم إذا علمتم ذلك واعتقدتموه أحببتم الإيمان والجهاد فوق ما تحبون أموالكم وأنفسكم فتفلحون وتخلصون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى