المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿تؤمنون﴾ لفظه الخبر ومعناه الأمر أي آمنوا، وفي مصحف عبد الله بن مسعود :«أليم آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا »، وقوله :﴿تؤمنون﴾ فعل مرفوع تقديره ذلك أنه تؤمنون(١)، وقال الأخفش : هو عطف بيان على ﴿تجارة﴾، قال المبرد : هو بمعنى آمنوا على الأمر ولذلك جاء ﴿يغفر﴾ مجزوماً، وقوله تعالى :﴿ذلكم﴾ أشار إلى الجهاد والإيمان، و ﴿خير﴾ هنا يحتمل أن يكون للتفضيل، فالمعنى من كل عمل، ويحتمل أن يكون إخباراً، أن هذا خير في ذاته ونفسه.
١ علق أبو حيان الأندلسي على كلام ابن عطية هذا بعد أن نقله بقوله: "وهذا ليس بشيء لأن فيه حذف المبتدأ وحذف"أنه" وإبقاء الخبر، وهذا لا يجوز". البحر المحيط (٨-٢٦٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى