كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾؛ إنما جزَمَ ﴿يَغْفِرْ﴾ على المعنى، تقديرهُ: إنْ فعلتُم ذلك يغفِرْ لكم، وقال الزجَّاجُ: (هُوَ جَوَابُ تُؤْمِنُونَ وَتُجَاهِدُونَ؛ لأَنَّ مَعْنَاهُ الأَمْرُ، كَأَنَّهُ قَالَ: آمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ وَجَاهِدُوا يَغْفِرْ لَكُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾؛ المساكن الطيِّبةُ هي المنازلُ التي طيَّبَها اللهُ بالْمِسْكِ والرياحينِ.
﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾؛ أي في بساتينِ إقامةٍ، يقالُ: عَدَنَ بالمكانِ إذا أقامَ به. وقولهُ تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾؛ أي ذلك الذي ذكرتُ لكم هو التجارةُ العظيمة، والنعيمُ المقيم.
﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾؛ أي في بساتينِ إقامةٍ، يقالُ: عَدَنَ بالمكانِ إذا أقامَ به. وقولهُ تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾؛ أي ذلك الذي ذكرتُ لكم هو التجارةُ العظيمة، والنعيمُ المقيم.