تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢ وقوله تعالى :﴿يغفر لكم ذنوبكم﴾ يعني ﴿يغفر لكم﴾ بتلك النجاة ﴿ذنوبكم﴾ وقوله تعالى :﴿ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة﴾ يجوز أن يكون رغبهم في هذه الآية بما أمرهم بتركها ؛ وذلك أنه أمرهم بمفارقة مساكنهم وإنفاق أموالهم والجهاد(١) بأنفسهم.
ثم أخبر أنهم إذا فعلوا ذلك آتاهم مكان كل ما فات عنهم خيرا(٢) منها مكان ما أفنوا من حياتهم وأنفسهم يؤتيهم حياة دائمة باقية، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ذلك الفوز العظيم﴾ يعني ذلك الثواب الدائم، وهو الفوز العظيم.
١ من م، في الأصل: بالجهاد.
٢ في الأصل وم: خير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى