مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وأخرى تُحِبُّونَهَا } ولكم إلى هذه النعمة المذكورة من المغفرة والثواب في الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة إليكم، ثم فسرها بقوله ﴿نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي : عاجل، وهو فتح مكة والنصر على قريش : أو فتح فارس والروم، وفي ﴿تُحِبُّونَهَا﴾ شيء من التوبيخ على محبة العاجل، وقال صاحب الكشف معناه : هل أدلكم على تجارة تنجيكم وعلى تجارة أخرى تحبونها، ثم قال :﴿نَصْرُ﴾ أي : نصر هي ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ عطف على ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل : آمنوا وجاهدوا - يثبكم الله وينصركم وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك : وقيل : عطف على «قل » مراداً قبل ﴿يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ﴾.