الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وأخرى تُحِبُّونَهَا﴾ ولكم إلى هذه النعمة المذكورة من المغفرة والثواب في الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة إليكم، ثم فسرها بقوله :﴿نَصْرٌ مّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي عاجل وهو فتح مكة. وقال الحسن : فتح فارس والروم. وفي ﴿تُحِبُّونَهَا﴾ شيء من التوبيخ على محبة العاجل.
فإن قلت : علام عطف قوله ﴿وَبَشِّرِ المؤمنين﴾ ؟ قلت : على ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل : آمنوا وجاهدوا يثبكم الله وينصركم، وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك.
فإن قلت : لم نصب من قرأ نصراً من الله وفتحاً قريباً ؟ قلت : يجوز أن ينصب على الاختصاص، أو على تنصرون نصراً، ويفتح لكم فتحاً، أو على : يغفر لكم ويدخلكم جنات، ويؤتكم أخرى نصراً من الله وفتحاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى