مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأخرى تحبونها﴾ أي تجارة أخرى في العاجل مع ثواب الآجل، قال الفراء : وخصلة أخرى تحبونها في الدنيا مع ثواب الآخرة، وقوله تعالى :﴿نصر من الله﴾ هو مفسر للأخرى، لأنه يحسن أن يكون :﴿نصر من الله﴾ مفسرا للتجارة إذ النصر لا يكون تجارة لنا بل هو ريح للتجارة، وقوله تعالى :﴿وفتح قريب﴾ أي عاجل وهو فتح مكة، وقال الحسن : هو فتح فارس والروم، وفي ﴿تحبونها﴾ شيء من التوبيخ على محبة العاجل، ثم في الآية مباحث :
الأول : قوله تعالى :﴿وبشر المؤمنين﴾ عطف على ﴿تؤمنون﴾ لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل : آمنوا وجاهدوا يثبكم الله وينصركم، وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك. ويقال أيضا : بم نصب من قرأ :﴿نصرا من الله وفتحا قريبا﴾، فيقال : على الاختصاص، أو على تنصرون نصرا، ويفتح لكم فتحا، أو على يغفر لكم، ويدخلكم ويؤتكم خيرا، ويرى نصرا وفتحا، هكذا ذكر في الكشاف.
الأول : قوله تعالى :﴿وبشر المؤمنين﴾ عطف على ﴿تؤمنون﴾ لأنه في معنى الأمر، كأنه قيل : آمنوا وجاهدوا يثبكم الله وينصركم، وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك. ويقال أيضا : بم نصب من قرأ :﴿نصرا من الله وفتحا قريبا﴾، فيقال : على الاختصاص، أو على تنصرون نصرا، ويفتح لكم فتحا، أو على يغفر لكم، ويدخلكم ويؤتكم خيرا، ويرى نصرا وفتحا، هكذا ذكر في الكشاف.