إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وأخرى﴾ ولكُم إلى هذه النعمِ العظيمةِ نعمةٌ أُخرى عاجلةٌ ﴿تُحِبُّونَهَا﴾ وترغبونَ فيهَا، وفيهِ تعريضٌ بأنهم يؤثرونَ العاجلَ على الآجلِ، وقيلَ أُخرى منصوبةٌ بإضمارِ يعطكُمْ، أو تحبونَ، أو مبتدأٌ خبرُهُ ﴿نَصْرٌ من الله﴾ وهو عَلى الأولِ بدلٌ، أو بيانٌ، وعلى تقديرِ النصبِ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ أي عاجلٌ، عطفٌ على نصرٌ على الوجوهِ المذكورةِ. وقُرِئَ نصراً وفتحاً قريباً على الاختصاصِ، أو على المصدرِ أيْ تُنصرونَ نصراً ويُفتحُ لكم فَتْحاً، أو عَلى البدليةِ من أُخرى على تقدير نصبِهَا، أي يعطكُم نعمةً أُخرى نصراً وفتحاً ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ عطفٌ على محذوفٍ مثل قُل يا أيُّها الذينَ آمنُوا وبشرْ، وعلى تؤمنونَ فإنَّه في معنى آمِنُوا كأنَّه قيلَ آمِنُوا وجاهِدُوا أيُّها المؤمنونَ وبشرْهُم يا أيُّها الرسولُ بما وعدتَهُم على ذلكَ عاجلاً وآجلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى