مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ﴾ منصوب ب «اذكر » ﴿قَالَ موسى لِقَوْمِهِ ياقوم لِمَ تُؤْذُونَنِى﴾ بجحود الآيات والقذف بما ليس فيّ، ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ﴾ في موضع الحال أي : لم تؤذونني عالمين علماً يقيناً ﴿أَنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ﴾ وقضية علمكم بذلك توقيري وتعظيمي لا أن تؤذوني، ﴿فَلَمَّا زَاغُواْ﴾ مالوا عن الحق ﴿أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ﴾ من الهداية، أو لما تركوا أوامره نزع نور الإيمان من قلوبهم، أو فلما اختاروا الزيع أزاغ الله قلوبهم أي : خذلهم وحرمهم توفيق اتباع الحق، ﴿والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين﴾ أي : لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق.