النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ وفي الزيغ وجهان :
أحدهما : أنه العدول، قاله السدي.
الثاني : أنه الميل، إلا أنه لا يستعمل إلا في الزيغ عن الحق دون الباطل.
ويحتمل تأويله وجهين :
أحدهما : فلما زاغوا عن الطاعة أزاغ الله قلوبهم عن الهداية.
الثاني : فلما زاغوا عن الإيمان أزاغ قلوبهم عن الكلام(١).
وفي المعِنيّ بهذا الكلام ثلاثة أقاويل :
أحدها : المنافقون.
الثاني : الخوارج، قاله مصعب بن سعيد عن أبيه.
الثالث : أنه عام.
١ هكذا ورد في الأصل. وفي اللسان – حرقص: جاء هكذا:
ما لقي البيض من الحرقوص من مارد لص من اللصوص
يدخل تحت الفلق المرصوص بمهر لا غال ولا رخيص
والحرقوص: دويبة كالبرغوث. قال ابن بري: ومعنى الرجز: أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر بلا فهم، ولذا يسمى عاشق الأبكار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى