الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، والذِّبح : المهيأ لأن يُذبح، والذَّبح - بالفتح - المصدر، وقد اختلفوا في هذا الذَّبح وسبب تسميته عظيماً ؛ فأخبرنا أبو الحسن الفهندري قال : حدّثنا أبو العباس الأصم قال : حدّثنا إبراهيم بن مرزوق البصري قال : حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان ابن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قرّبه ابن آدم، وقال سعيد بن جبير : حق له أن يكون عظيماً وقد رعى في الجنة أربعين خريفاً، وقال مجاهد : سمّاه عظيماً لأنه متقبل، وقال الحسين بن الفضيل : لأنه كان من عند الله، وقال أبو بكر الورّاق : لأنه لم يكن عن نسل وإنما كان بالتكوين، وقيل : لأنه فداء عبد عظيم، وقال أهل المعاني : قيل له : عظيم ؛ لأنه يصغر مقدار غيره من الكباش بالإضافة إليه، وأكثر المفسرين على أنه كان كبشاً من الغنم أعين أقرن أملح، وروى عمر بن عبيد عن الحسن أنه كان يقول : ما فدى إسماعيل إلاّ تيس من الأروى، وأهبط عليه من [ السماء ]، وهي رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : وكان وعلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى