محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٧ من سورة الصافات في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٧ من سورة الصافات

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين * سَلاَمٌ عَلَىَ إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يقول : وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية : الجزاء، يقول : جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح.
واختلف أهل التأويل في المفديّ من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم : هو إسحاق. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : هو إسحاق.
حدثني الحسين بن يزيد بن إسحاق، قال : حدثنا ابن إدريس، عن داود، بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : الذي أُمِر بذبحه إبراهيم هو إسحاق.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : هو إسحاق.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال : قال ابن عباس : الذبيح إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبيّ ﷺ في حديث ذكره، قال :«هو إسحاق ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال : افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال : أنا فلان ابن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا إبراهيم بن المختار، قال : حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن الزهري، عن العلاء بن حارثة الثقفي، عن أبي هريرة، عن كعب في قوله : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : من ابنه إسحاق.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : حدثنا زكريا وشعبة، عن ابن إسحاق، عن مسروق، في قوله : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : هو إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن عمير، قال : هو إسحاق.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمير قال : قال موسى : يا ربّ يقولون يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فبم قالوا ذلك ؟ قال : إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا قطّ إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح، وهو بغير ذلك أجود، وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظنّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال : قال موسى : أي ربّ بم أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما أعطيتهم ؟ فذكر معنى حديث عمرو بن عليّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي سنان الشيبانيّ، عن ابن أبي الهذيل، قال : الذبيح هو إسحاق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخربني يونس، عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي، أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة : ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبيّ ؟ قال أبو هريرة : بلى، قال كعب : لما رأى إبراهيمُ ذبحَ إسحاق، قال الشيطان : والله لئن لم أفتن عند هذا آل إبراهيم لا أفِتن أحدا منهم أبدا، فتمثل الشيطان لهم رجلاً يعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارَة امرأة إبراهيم، فقال لها : أي أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق، قالت سارَة : غدا لبعض حاجته، قال الشيطان : لا والله ما لذلك غدا به، قالت سارَة : فلم غدا به ؟ قال : غدا به ليذبحه قالت سارَة : ليس من ذلك شيء، لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان : بلى والله قالت سارَة : فلِمَ يذبحه ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك قالت سارَة : فهذا أحسن بأن يطيع ربه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطان من عند سارَة حتى أدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه، فقال : أين أصبح أبوك غاديا بك ؟ قال : غدا بي لبعض حاجته، قال الشيطان : لا والله ما غدا بك لبعض حاجته، ولكن غدا بك ليذبحك، قال إسحاق : ما كان أبي ليذبحني قال : بلى قال : لِمَ ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك قال إسحاق : فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنّه، قال : فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال : أين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : غدوت به لبعض حاجتي، قال : أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه، قال : لمَ أذبحه ؟ قال : زعمتَ أن ربك أمرك بذلك قال : الله فوالله لئن كان أمرني بذلك ربي لأفعلنّ قال : فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسَلّم إسحاق، أعفاه الله وفداه بذبح عظيم، قال إبراهيم لإسحاق : قم أي بنيّ، فإن الله قد أعفاك وأوحى الله إلى إسحاق : إني قد أعطيتك دعوة أستجيب لك فيها قال إسحاق : اللهمّ إني أدعوك أن تستجيب لي، أيما عبد لقيك من الأوّلين والآخرين لا يُشرك بك شيئا، فأدخله الجنة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، حليف بني زهرة، عن أبي هريرة، عن كعب الأحبار أن الذي أُمِر إبراهيم بذبحه من ابنيه إسحاق، وأن الله لما فرّج له ولابنه من البلاء العظيم الذي كان فيه، قال الله لإسحاق : إني قد أعطيتك بصبرك لأمري دعوة أعطيك فيها ما سألت، فسلني، قال : ربّ أسألك أن لا تعذّب عبدا من عبادك لقيك وهو يؤمن بك، فكانت تلك مسألته التي سأل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن سابط، قال : هو إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا سفيان بن عُقْبة، عن حمزة الزيات، عن أبي ميسرة، قال : قال يوسف للملِك في وجهه : ترغب أن تأكل معي، وأنا والله يوسف بن يعقوب نبيّ الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله.
قال : ثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهُذَيل، قال : قال يوسف للملك، فذكر نحوه.
وقال آخرون : الذي فُدِي بالذّبح العظيم من بني إبراهيم : إسماعيل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالا : حدثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن ثور، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال : الذبيح : إسماعيل.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا سفيان، قال : ثني بيان، عن الشعبيّ، عن ابن عباس وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا أبو حمزة، عن محمد بن ميمون السكريّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال : إن الذي أُمر بذبحه إبراهيم إسماعيل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن عليّ بن زيد، عن عمار، مولى بني هاشم، أو عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، قال : هو إسماعيل، يعني وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا داود، عن الشعبيّ، قال : قال ابن عباس : هو إسماعيل.
وحدثني به يعقوب مرّة أخرى، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : سئل داود بن أبي هند : أيّ ابني إبراهيم الذي أُمر بذبحه ؟ فزمع أن الشعبيّ قال : قال ابن عباس : هو إسماعيل.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه قال في الذي فداه الله بذبح عظيم قال : هو إسماعيل.
حدثنا يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلِيَة، قال : حدثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله : وَفدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيم قال : هو إسماعيل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رَباح، عن عبد الله بن عباس أنه قال : المَفْدِيّ إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس : الذي فداه الله هو إسماعيل.
حدثنا ابن سنان القزّاز، قال : حدثنا حجاج بن حماد، عن أبي عاصم الغَنَويّ، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، مثله.
حدثني إسحاق بن شاهين، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال : الذي أراد إبراهيم ذبحه : إسماعيل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن عامر أنه قال في هذه الآية وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : هو إسماعيل، قال : وكان قَرْنَا الكبش مَنُوطين بالكعبة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبيّ، قال : الذبيح إسماعيل.
قال : ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال : رأيت قرني الكبش في الكعبة.
قال : ثنا ابن يمان، عن مبارك بن فضالة، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان، عن يوسف بن مِهْران، قال : هو إسماعيل.
قال : ثنا ابن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : هو إسماعيل.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : حدثنا عوف، عن الحسن وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال : هو إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : سمعت محمد بن كعب القُرظِي وهو يقول : إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أُمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال : وَبَشّرْناهُ بإسْحاقَ نَبِيّا مِنَ الصّالِحينَ يقول : بشّرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول : بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أُمِر بذبحه إلا إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار وعمرو بن عبيد، عن الحسن البصري أنه كان لا يشكّ في ذلك أن الذي أُمِر بذبحه من ابني إبراهيم : إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : قال محمد بن إسحاق : سمعت محمد بن كعب القُرِظيّ يقول ذلك كثيرا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فَرْوة الأسلمي عن محمد بن كعب الْقُرِظيّ، أنه حدثهم أنه ذَكَر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، إذ كان معه بالشام فقال له عمر : إن هذا لشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما هو ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا، فأسلم فحسُن إسلامه، وكان يرى أنه من علماء يهود، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك، فقال محمد بن كعب : وأنا عند عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر : أيّ ابني إبراهيم أُمِر بذبحه ؟ فقال : إسماعيل والله يا أمير المؤمنين
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ابن زيد، في قوله (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) قال: هذا فى البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه. (صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا) : ابتليتَ ببلاء عظيم أمرت أن تذبح ابنك، قال: وهذا من البلاء المكروه وهو الشرّ وليس من بلاء الاختبار.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (١٠٨) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١)﴾
وقوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح.
واختلف أهل التأويل، في المفديّ من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسحاق.
حدثني الحسين بن يزيد بن إسحاق، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الذي أُمِر بذبحه إبراهيم هو إسحاق.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسحاق.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال:
قال ابن عباس: الذبيح إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ذكره، قال:"هو إسحاق".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال: أنا فلان بن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن الزهري، عن العلاء بن حارثة الثقفي، عن أبي هريرة، عن كعب في قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: من ابنه إسحاق.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا زكريا وشعبة، عن ابن إسحاق، عن مسروق، في قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن عمير، قال: هو إسحاق.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمير قال: (قال موسى: يا ربّ يقولون يا إله
إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فبم قالوا ذلك؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا قطّ إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح، وهو بغير ذلك أجود، وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظنّ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال موسى: أي ربّ بم أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما أعطيتهم؟ فذكر معنى حديث عمرو بن عليّ.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن ابن أبي الهذيل، قال: الذبيح هو إسحاق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي، أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبيّ؟ قال أبو هريرة: بلى، قال كعب: لما رأى إبراهيم ذبح إسحاق، قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عند هذا آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا، فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارَة امرأة إبراهيم، فقال لها: أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق؟ قالت سارَة: غدا لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما لذلك غدا به، قالت سارَة: فَلِمَ غدا به؟ قال: غدا به ليذبحه! قالت سارَة: ليس من ذلك شيء، لم يكن ليذبح ابنه! قال الشيطان: بلى والله! قالت سارَة: فلم يذبحه؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك; قالت سارَة: فهذا أحسن بأن يطيع ربه إن كان أمره بذلك. فخرج الشيطان من عند سارَة حتى أدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه، فقال: أين أصبح أبوك غاديا بك؟ قال: غدا بي لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما غدا بك لبعض حاجته، ولكن غدا بك ليذبحك، قال إسحاق: ما كان أبي ليذبحني! قال: بلى; قال: لِمَ؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك; قال إسحاق: فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنَّه، قال: فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحت غاديا بابنك؟ قال: غدوت به لبعض حاجتي، قال: أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه، قال: لِمَ أذبحه؟ قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك; قال: الله فوالله لئن كان أمرني بذلك ربي لأفعلنّ; قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسَلَّم إسحاق، أعفاه الله وفداه بذبح عظيم، قال إبراهيم لإسحاق: قم أي بنيّ، فإن الله قد أعفاك; وأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوة أستجيب
لك فيها; قال، قال إسحاق: اللهمّ إني أدعوك أن تستجيب لي، أيما عبد لقيك من الأوّلين والآخرين لا يُشرك بك شيئا، فأدخله الجنة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، حليف بني زُهرة، عن أبي هريرة، عن كعب الأحبار أن الذي أُمِر إبراهيم بذبحه من ابنيه إسحاق، وأن الله لما فرج له ولابنه من البلاء العظيم الذي كان فيه، قال الله لإسحاق: إني قد أعطيتك بصبرك لأمري دعوة أعطيك فيها ما سألت، فسلني، قال: ربّ أسألك أن لا تعذّب عبدا من عبادك لقيك وهو يؤمن بك، فكانت تلك مسألته التي سأل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن سابط، قال: هو إسحاق.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا سفيان بن عُقْبة، عن حمزة الزيات، عن أبي ميسرة، قال: قال يوسف للملِك في وجهه: ترغب أن تأكل معي، وأنا والله يوسف بن يعقوب نبيّ الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله.
قال: ثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى سنان، عن ابن أبي الهُذَيل، قال: قال يوسف للملِك، فذكر نحوه.
وقال آخرون: الذي فُدِي بالذبح العظيم من بني إبراهيم: إسماعيل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالا ثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن ثور، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: الذبيح: إسماعيل.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: ثني بيان، عن الشعبيّ، عن ابن عباس (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن محمد بن ميمون السكريّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: إن الذي أمر بذبحه إبراهيم إسماعيلُ.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عليّ بن زيد، عن عمار، مولى بني هاشم، أو عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: هو إسماعيل، يعني (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا داود، عن الشعبيّ، قال: قال ابن عباس: هو إسماعيل.
وحدثني به يعقوب مرّة أخرى، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: سئل داود بن أبي هند: أيّ ابني إبراهيم الذي أُمِر بذبحه؟ فزعم أن الشعبي قال: قال ابن عباس: هو إسماعيل.
حدثنا ابن المثني، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بيان، عن الشعبيّ، عن ابن عباس أنه قال في الذي فداه الله بذبح عظيم قال: هو إسماعيل.
حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسماعيل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رَباح، عن عبد الله بن عباس أنه قال: المَفْدِيّ إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: الذي فداه الله هو إسماعيل.
حدثنا ابن سنان القزّاز، قال: ثنا حجاج بن حماد، عن أبي عاصم
الغنوي، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، مثله.
حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال: الذي أراد إبراهيم ذبحه: إسماعيل.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر أنه قال في هذه الآية (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسماعيل، قال: وكان قَرْنا الكبش مَنُوطَيْن بالكعبة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: الذبيح إسماعيل.
قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: رأيت قرني الكبش في الكعبة.
قال: ثنا ابن يمان، عن مبارك بن فضالة، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان، عن يوسف بن مهران، قال: هو إسماعيل.
قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: هو إسماعيل.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عوف، عن الحسن (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: هو إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سمعت محمد بن كعب القُرَظِيّ وهو يقول: إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أُمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال: (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) يقول: بشرناه بإسحاق ومن وراء
إسحاق يعقوب، يقول: بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار وعمرو بن عبيد، عن الحسن البصري أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم: إسماعيل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: سمعت محمد بن كعب القُرَظِيّ يقول ذلك كثيرا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فَرْوة الأسلمي عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، أنه حدثهم أنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، إذ كان معه بالشام فقال له عمر: إن هذا لشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما هو; ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا، فأسلم فحسُن إسلامه، وكان يرى أنه من علماء يهود، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك، فقال محمد بن كعب: وأنا عند عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: أيّ ابني إبراهيم أُمِر بذبحه؟ فقال: إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن يهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسُدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به، فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق، لأن إسحاق أبوهم، فالله أعلم أيهما كان، كل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لربه.
حدثني محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابيّ، عن عبيد بن محمد العُتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: ثني عبد الله بن سعيد، عن الصّنَابحي، قال: كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم: (كنا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عُدّ عليّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين; فضحك عليه الصلاة
والسلام ; فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أُمِر بحفْر زمزم، نذر لله لئن سَهُل عليه أمرها ليذبحنّ أحد ولده، قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله، وقالوا: افْدِ ابنك بمئة من الإبل، ففداه بمئة من الإبل، وإسماعيل الثاني).
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: الذي فُدِيَ به إسماعيل، ويعني تعالى ذكره الكبش الذي فُدِيَ به إسحاق، والعرب تقول لكلّ ما أُعِدّ للذبح ذِبْح، وأما الذَّبح بفتح الذال فهو الفعل.
قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في المَفْديّ من ابني إبراهيم خليل الرحمن على ظاهر التنزيل قول من قال: هو إسحاق، لأن الله قال: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) فذكر أنه فدَى الغلامَ الحليمَ الذي بُشِّر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدًا صالحًا من الصالحين، فقال: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) فإذ كان المفدِيّ بالذبح من ابنيه هو المبشَّر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بُشِّر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال جل ثناؤه: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معنيّ به إسحاق، كان بيَّنا أن تبشيره إياه بقوله (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ) في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن.
وبعد: فإن الله أخبر جل ثناؤه في هذه الآية عن خليله أنه بشَّره بالغلام الحليم عن مسألته إياه أن يهب له من الصالحين، ومعلوم أنه لم يسأله ذلك إلا في حال لم يكن له فيه ولد من الصالحين، لأنه لم يكن له من ابنيه إلا إمام الصالحين، وغير موهم منه أن يكون سأل ربه في هبة ما قد كان أعطاه ووهبه له. فإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن الذي ذكر تعالى ذكره في هذا الموضع هو الذي ذكر في سائر القرآن أنه بشَّره به وذلك لا شك أنه إسحاق، إذ كان المفديّ
هو المبشَّر به. وأما الذي اعتلّ به من اعتلّ في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابن ابن، فلم يكن جائزا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم; فإن الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير ممكن أن يكون قد وُلد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟ وأما اعتلال من اعتل بأن الله أتبع قصة المفديّ من ولد إبراهيم بقوله (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا) ولو كان المفديّ هو إسحاق لم يبشَّر به بعد، وقد ولد، وبلغ معه السعي، فإن البشارة بنبوه إسحاق من الله فيما جاءت به الأخبار جاءت إبراهيم وإسحاق بعد أن فُدِي تكرمة من الله له على صبره لأمر ربه فيما امتحنه به من الذبح، وقد تقدمت الرواية قبلُ عمن قال ذلك. وأما اعتلال من اعتلّ بأن قرن الكبش كان معلقا في الكعبة فغير مستحيل أن يكون حُمل من الشام إلى الكعبة. وقد رُوي عن جماعة من أهل العلم أن إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام، وبها أراد ذبحه.
اختلف أهل العلم في الذِّبح الذي فُدِي به إسحاق، فقال بعضهم: كان كبشا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عليّ (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: كبش أبيض أقرن أعين مربوط بسَمُرَة في ثَبِير.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: كبش قال عبيد بن عمير: ذُبِح بالمَقام، وقال مجاهد: ذبح بمنًى في المَنْحَر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن سعيد، عن ابن عباس قال: الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن عكرمة، أن ابن عباس كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه، فأمره بمئة من الإبل، قال: فقال ابن عباس بعد ذلك: لو كنت أفتيته بكبش لأجزأه أن يذبح كبشا، فإن الله قال في كتابه: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: ذبح كبش.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: قال ابن عباس: التفتَ فإذا كبش، فأخذه فذبحه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: كان الكبش الذي ذبحه إبراهيم رعى في الجنة أربعين سنة، وكان كبشا أملح، صوفه مثل العِهْنِ الأحمر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: بكبش.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا ليث، قال مجاهد: الذبح العظيم: شاة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: وثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: بكبش.
* وحدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: الذِّبح: الكبش.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: التفت، يعني ابراهيم، فإذا بكبش، فأخذه وخلَّى عن ابنه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الذبح العظيم: الكبش الذي فدى الله به إسحاق.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن قتادة بن دِعامة، عن جعفر بن إياس، عن عبد الله بن العباس، في قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: خرج عليه كبش من الجنة قد رعاها قبل ذلك أربعين خريفا، فأرسل إبراهيم ابنه واتبع الكبش، فأخرجه إلى الجمرة الأولى فرمي بسبع حصيات، فأفلته عنده، فجاء الجمرة الوسطى، فأخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات، ثم أفلته فأدركه عند الجمرة الكبرى، فرماه بسبع حصيات، فأخرجه عندها، ثم أخذه فأتى به المنحر من مِنَى، فذبحه; فوالذي نفس ابن عباس بيده، لقد كان أوّل الإسلام، وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه عند ميزاب الكعبة قد حُشّ، يعني يبس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال ابن إسحاق: ويزعم أهل الكتاب الأول وكثير من العلماء أن ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنه كبش أملح اقرن أعين.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك في قوله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: بكبش.
وقال آخرون: كان الذبح وعلا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن رجل، عن أبي صالح، عن ابن عباس (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: كان وَعِلا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه كان يقول: ما فدي إسماعيل إلا بتيس من الأرويّ أهبط عليه من ثبير.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للذِّبح الذي فدي
به إسحاق عظيم، فقال بعضهم: قيل ذلك كذلك، لأنه كان رَعَى في الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: رعى في الجنة أربعين خريفا.
وقال آخرون: قيل له عظيم، لأنه كان ذِبْحًا متقبَّلا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، (عَظِيمٌ) قال: متقبَّل.
حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد في (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) قال: العظيم: المتقبل.
وقال آخرون: قيل له عظيم، لأنه ذِبْح ذُبِحَ بالحقّ، وذلك ذبحه بدين إبراهيم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه كان يقول: ما يقول الله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) لذبيحته التي ذبح فقط، ولكنه الذَّبح على دينه، فتلك السُّنَّة إلى يوم القيامة، فاعلموا أن الذبيحة تدفع مِيتة السُّوء، فضحُّوا عباد الله.
قال أبو جعفر: ولا قول في ذلك أصح مما قال الله جلّ ثناؤه، وهو أن يقال: فداه الله بذِبح عظيم، وذلك أن الله عم وصفه إياه بالعظم دون تخصيصه، فهو كما عمه به.
وقوله (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ) يقول تعالى ذكره: وأبقينا عليه فيمن بعده إلى يوم القيامة ثناءً حسنا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال سفيان الثوري، عن جابر الجُعْفي، عن أبي الطفيل، عن علي، رضي الله عنه :﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال : بكبش أبيض أعين أقرن، قد ربط بسمرة - قال أبو الطفيل وجدوه مربوطًا بسُمَرة في ثَبِير(١)
وقال الثوري أيضا، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفًا.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا داود العطار، عن ابن خثيم(٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : الصخرة التي بمنى بأصل ثبير هي الصخرة التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه، هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء، فذبحه، وهو الكبش الذي قَرّبه ابن آدم فتقبل منه، فكان مخزونا حتى فدي به إسحاق.
وروي أيضا عن سعيد بن جبير أنه قال : كان الكبش يرتع في الجنة حتى تشقق عنه ثبير، وكان عليه عِهْن أحمر.
وعن الحسن البصري : أنه كان اسم كبش إبراهيم : جرير.
وقال ابن جريج : قال عبيد بن عمير : ذبحه بالمقام. وقال مجاهد : ذبحه بمنى عند المنحر(٣). وقال هُشَيْم، عن سيار، عن عكرمة ؛ أنّ ابن عباس كان أفتى الذي جعل عليه نذرًا أن ينحر نفسه، فأمره بمائة من الإبل. ثم قال بعد ذلك : لو كنت أفتيته بكبش لأجزأه أن يذبح كبشا، فإن الله تعالى قال في كتابه :﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه فُدي بكبش. وقال الثوري، عن رجل، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله :﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال : وَعْلٌ.
وقال محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه كان يقول : ما فدي إسماعيل إلا بتيس من الأرْوَى، أهبط عليه من ثبير(٤).
وقد قال(٥) الإمام أحمد : حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن خاله مُسافع(٦)، عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني امرأة من بني سليم - وَلدت عامة أهل دارنا - أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن طلحة - وقال(٧) مرة : إنها سألت عثمان : لم دعاك النبي ﷺ ؟ قال : قال :" إني كنتُ رأيت قرني الكبش، حين دخلت البيت، فنسيت أن آمرك أن تخمرهما، فَخَمَّرْهما، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي ". قال سفيان : لم يزل قرنا الكبش معلقين(٨) في البيت حتى احترق البيت، فاحترقا(٩).
وهذا دليل مستقل على أنه إسماعيل، عليه السلام، فإن قريشا توارثوا قرني الكبش الذي فدي به إبراهيم(١٠) خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل، إلى أن بعث الله رسوله ﷺ.

فصل في ذكر الآثار الواردة عن السلف في أن الذبيح من هو ؟ :


ذكر من قال : هو إسحاق [ عليه السلام ](١١) :
قال حمزة الزيات، عن أبي ميسرة، رحمه الله، قال : قال يوسف، عليه السلام، للملك في وجهه : ترغب أن تأكل معي، وأنا - والله - يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله.
وقال الثوري، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل : إن يوسف، عليه السلام، قال للملك كذلك أيضا.
وقال سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال :" قال موسى : يا رب، يقولون : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فبم قالوا ذلك ؟ قال : إن إبراهيم لم يعدل بي شيء قط إلا اختارني عليه. وإن إسحاق جاد لي بالذبح، وهو بغير ذلك أجود. وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن ".
وقال شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال : افتخر رجل عند ابن مسعود فقال : أنا فلان بن فلان، ابن الأشياخ الكرام. فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله [ صلوات الله وسلامه عليهم ](١٢).
وهذا صحيح إلى ابن مسعود، وكذا روى عكرمة، عن ابن عباس أنه إسحاق. وعن أبيه العباس، وعلي بن أبي طالب مثل ذلك. وكذا قال عكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، وعبيد بن عمير، وأبو ميسرة، وزيد بن أسلم، وعبد الله بن شقيق، والزهري، والقاسم بن أبي بزة، ومكحول، وعثمان بن حاضر، والسدي، والحسن، وقتادة، وأبو الهذيل، وابن سابط. وهو اختيار ابن جرير. وتقدم روايته عن كعب الأحبار أنه إسحاق.
وهكذا روى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، عن أبي سفيان بن العلاء، بن جارية(١٣)، عن أبي هريرة، عن كعب الأحبار، أنه قال : هو إسحاق(١٤).
وهذه الأقوال - والله أعلم - كلها مأخوذة عن كعب الأحبار، فإنه لما أسلم في الدولة العمرية جعل يحدث عمر، رضي الله عنه عن كتبه، فربما استمع له عمر، رضي الله عنه، فترخص الناس في استماع ما عنده، ونقلوا عنه غثها وسمينها، وليس لهذه الأمة - والله أعلم - حاجة إلى حرف واحد مما عنده. وقد حكى البغوي هذا القول بأنه إسحاق عن عمر، وعلي، وابن مسعود، والعباس، ومن التابعين عن كعب الأحبار، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومسروق، وعكرمة، ومقاتل، وعطاء، والزهري، والسدي - قال : وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس(١٥). وقد ورد في ذلك حديث - لو ثبت لقلنا به على الرأس والعين، ولكن لم يصح سنده - قال ابن جرير :
حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ في حديث ذكره قال : هو إسحاق(١٦).
ففي إسناده ضعيفان(١٧)، وهما الحسن بن دينار البصري، متروك. وعلي بن زيد بن جدعان منكر الحدث. وقد رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، به مرفوعا. (١٨). ثم قال : قد رواه مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس قوله، وهذا(١٩) أشبه وأصح.
[ ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل - عليه السلام - وهو الصحيح المقطوع به ](٢٠).
قد تقدمت الرواية عن ابن عباس أنه إسحاق. قال سعيد بن جبير، وعامر الشعبي، ويوسف بن مهران، ومجاهد، وعطاء، وغير واحد، عن ابن عباس، هو إسماعيل عليه لسلام.
وقال ابن جرير : حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح(٢١) عن ابن عباس أنه قال : المفدى إسماعيل، عليه السلام، وزعمت اليهود أنه إسحاق، وكذبت اليهود(٢٢).
وقال إسرائيل، عن ثور، عن مجاهد، عن ابن عمر قال : الذبيح إسماعيل.
وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد : هو إسماعيل. وكذا قال يوسف بن مهران.
وقال الشعبي : هو إسماعيل، عليه السلام، وقد رأيت قرني الكبش في الكعبة.
وقال(٢٣) محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، وعمرو بن عبيد، عن الحسن البصري : أنه كان لا يشك في ذلك : أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم إسماعيل.
قال ابن إسحاق : وسمعت محمد بن كعب القرظي وهو يقول : إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيل. وإنا لنجد ذلك في كتاب الله، وذلك أن الله حين فرغ من قصة المذبوح من ابني إبراهيم قال :﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. يقول الله تعالى :﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾، يقول بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من [ الله ](٢٤) الموعد بما وعده(٢٥)، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل.
وقال ابن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فروة(٢٦) الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي أنه حدثهم ؛ أنه(٢٧) ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة إذ كان معه بالشام، فقال له عمر : إن هذا لشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما قلت. ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام، كان يهوديا فأسلم وحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علمائهم، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك - قال محمد بن كعب : وأنا عند عمر بن عبد العزيز - فقال له عمر : أيُّ ابني إبراهيم أُمِر بذبحه ؟ فقال : إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن يهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب، على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به، فهم يجحدون ذلك، ويزعمون أنه إسحاق، بكون(٢٨) إسحاق أبوهم، والله أعلم أيهما كان، وكل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لله عز وجل. (٢٩)
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله : سألت أبي عن الذبيح، من هو ؟ إسماعيل أو إسحاق ؟ فقال : إسماعيل. ذكره في كتاب الزهد.
وقال ابن أبي حاتم : وسمعت أبي يقول : الصحيح أن الذبيح إسماعيل، عليه السلام. قال : وروي عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي الطفيل، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، والشعبي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي جعفر محمد بن علي، وأبي صالح أنهم قالوا : الذبيح إسماعيل.
وقال البغوي في تفسيره : وإليه ذهب عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، والسدي، والحسن البصري، ومجاهد، والربيع بن أنس، ومحمد بن كعب القرظي، والكلبي، وهو رواية عن ابن عباس، وحكاه أيضا عن أبي عمرو بن العلاء(٣٠).
وقد روى ابن جرير في ذلك حديثا غريبا فقال : حدثني محمد بن عمار الرازي، حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، حدثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد الله بن محمد العتبي - من ولد عتبة بن أبي سفيان - عن أبيه : حدثني عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي قال : كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح : إسماعيل أو إسحاق ؟ فقال على الخبير(٣١) سقطتم، كنا عند رسول الله ﷺ، فجاءه رجل فقال : يا رسول الله، عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين. فضحك رسول الله ﷺ، فقيل له : يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان ؟ فقال : إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها عليه، ليذبحن أحد ولده، قال : فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا : افد ابنك بمائة من الإبل. ففداه بمائة من الإبل، وإسماعيل الثاني(٣٢).
وهذا حديث غريب جدا. وقد رواه الأموي في مغازيه : حدثنا بعض أصحابنا، أخبرنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبيد الله(٣٣) بن محمد العتبي - من ولد عتبة بن أبي سفيان - حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا الصنابحي قال : حضرنا مجلس معاوية، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق، وذكره. كذا كتبته من نسخة مغلوطة(٣٤).
وإنما عول ابن جرير في اختياره أن الذبيح إسحاق على قوله تعالى :﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، فجعل هذه البشارة هي البشارة بإسحاق في قوله :﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨]. وأجاب عن البشارة بيعقوب بأنه قد كان بلغ معه السعي، أي العمل. ومن الممكن أنه قد كان ولد له أولاد مع يعقوب أيضا. قال : وأما القرنان اللذان كانا معلقين بالكعبة فمن الجائز أنهما نقلا من بلاد الشام. قال : وقد تقدم أن من الناس من ذهب إلى أنه ذبح إسحاق هناك. هذا ما اعتمد عليه في تفسيره، وليس ما ذهب إليه بمذهب ولا لازم، بل هو بعيد جدا، والذي استدل به محمد بن كعب القرظي على
١ - في أ: "ثبين"..
٢ - (٢) في أ: "خيثم"..
٣ - (٣) في أ: "النحر"..
٤ - في أ: "ثبين"..
٥ - في ت: "وروى"..
٦ - في أ: "شافع"..
٧ - في أ: "وقالت"..
٨ - في أ: "معلقة"..
٩ - المسند (٤/٦٨)..
١٠ - في ت: "إسماعيل"..
١١ - (٢) زيادة من ت، س..
١٢ - (٣) زيادة من ت..
١٣ - في أ: "والعلاء بن حارث"..
١٤ - ورواه الطبري في تفسيره (٢٣/٥٢)..
١٥ - معالم التنزيل للبغوي (٧/٤٦)..
١٦ - (٢) تفسير الطبري (٢٣/٥٢)..
١٧ - (٣) في ت: "لأن في سنده ضعيفين"..
١٨ - في ت: "مرفوعا قال: هو إسحاق"..
١٩ - في ت: "وهو"..
٢٠ - زيادة من ت، س..
٢١ - في ت: "وروى ابن جرير بإسناده"..
٢٢ - تفسير الطبري (٢٣/٥٢)..
٢٣ - في ت: "وروى"..
٢٤ - زيادة من أ..
٢٥ - (٢) في أ: "ما أوعده"..
٢٦ - (٣) في أ: "بردة"..
٢٧ - في ت: "به"..
٢٨ - في أ: "لأن"..
٢٩ - رواه الطبري في تفسيره (٢٣/٥٤)..
٣٠ - معالم التنزيل للبغوي (٧/٤٧)..
٣١ - في س: "الخبر"..
٣٢ - (٢) تفسير الطبري (٢٣/٥٤)..
٣٣ - (٣) في أ: "عبد الله"..
٣٤ - في أ: "من نسخة كذا والله أعلم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما قدّم حب اللّه، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه، فلهذا قال :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي : صار بدله ذبح من الغنم عظيم، ذبحه إبراهيم، فكان عظيما من جهة أنه كان فداء لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قربانا وسنة إلى يوم القيامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٣ - ١١٣} ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ﴾ إلى آخر القصة.
أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى الله، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام.
﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في الله، وبدأ بأبيه وقومه فقال: ﴿إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ هذا استفهام بمعنى (١) الإنكار، وإلزام لهم بالحجة.
﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي: أتعبدون [من دونه] آلهة كذبا، ليست بآلهة، ولا تصلح للعبادة، فما ظنكم برب العالمين، أن يفعل بكم وقد عبدتم معه غيره؟ وهذا ترهيب لهم بالجزاء بالعقاب على الإقامة على شركهم.
وما الذي ظننتم برب العالمين، من النقص حتى جعلتم له أندادا وشركاء.
فأراد عليه السلام، أن يكسر أصنامهم، ويتمكن من ذلك، فانتهز الفرصة في حين غفلة منهم، لما ذهبوا إلى عيد من أعيادهم، فخرج معهم.
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ في الحديث الصحيح: "لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وقوله عن زوجته "إنها أختي" والقصد أنه تخلف عنهم، ليتم له الكيد بآلهتهم.
﴿فَـ﴾ لهذا ﴿تَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ فلما وجد الفرصة.
﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ أي: أسرع إليها على وجه الخفية والمراوغة، ﴿فَقَالَ﴾ متهكما بها ﴿أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ أي: فكيف يليق أن تعبد، وهي أنقص من الحيوانات، التي تأكل أو تكلم؟ فهذه جماد لا تأكل ولا تكلم.
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ أي: جعل يضربها بقوته ونشاطه، حتى جعلها جذاذا، إلا كبيرا لهم، لعلهم إليه يرجعون.
﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ أي: يسرعون ويهرعون، أي: يريدون أن يوقعوا به، بعدما بحثوا وقالوا: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾
وقيل لهم ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ يقول: ﴿تَاللَّهِ لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فوبخوه ولاموه، فقال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ الآية.
و ﴿قَالَ﴾ هنا: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ أي: تنحتونه بأيديكم وتصنعونه؟ فكيف تعبدونهم، وأنتم الذين صنعتموهم، وتتركون الإخلاص لله؟ الذي ﴿خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ أي: عاليا مرتفعا، وأوقدوا فيها النار -[٧٠٦]- ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ جزاء على ما فعل، من تكسير آلهتهم.
﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ ليقتلوه أشنع قتلة ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأسْفَلِينَ﴾ رد الله كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردا وسلاما.
﴿وَ﴾ لما فعلوا فيه هذا الفعل، وأقام عليهم الحجة، وأعذر منهم، ﴿قال إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ أي: مهاجر إليه، قاصد إلى الأرض المباركة أرض الشام. ﴿سَيَهْدِينِ﴾ يدلني إلى ما فيه الخير لي، من أمر ديني ودنياي، وقال في الآية الأخرى: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾
﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ ولدا يكون ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ وذلك عند ما أيس من قومه، ولم ير فيهم خيرا، دعا الله أن يهب له غلاما صالحا، ينفع الله به في حياته، وبعد مماته، فاستجاب الله له وقال: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ وهذا إسماعيل عليه السلام بلا شك، فإنه ذكر بعده البشارة [بإسحاق، ولأن الله تعالى قال في بشراه بإسحاق ﴿فَبَشَّرْنَاهَا] بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ فدل على أن إسحاق غير الذبيح، ووصف الله إسماعيل، عليه السلام بالحلم، وهو يتضمن الصبر، وحسن الخلق، وسعة الصدر والعفو عمن جنى.
﴿فَلَمَّا بَلَغَ﴾ الغلام ﴿مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي: أدرك أن يسعى معه، وبلغ سنا يكون في الغالب، أحب ما يكون لوالديه، قد ذهبت مشقته، وأقبلت منفعته، فقال له إبراهيم عليه السلام: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي: قد رأيت في النوم والرؤيا، أن الله يأمرني بذبحك، ورؤيا (٢) الأنبياء وحي ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ فإن أمر الله تعالى، لا بد من تنفيذه، ﴿قَالَ﴾ إسماعيل صابرا محتسبا، مرضيا لربه، وبارا بوالده: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ أي: [امض] لما أمرك الله ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه موطن نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة الله تعالى، لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة الله تعالى.
(١) في ب: على وجه.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ورأي.
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي: إبراهيم وابنه إسماعيل، جازما بقتل ابنه وثمرة فؤاده، امتثالا لأمر ربه، وخوفا من عقابه، والابن قد وطَّن نفسه على الصبر، وهانت عليه في طاعة ربه، ورضا والده، ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أي: تل إبراهيم إسماعيل على جبينه، ليضجعه فيذبحه، وقد انكب لوجهه، لئلا ينظر وقت الذبح إلى وجهه.
﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾ في تلك الحال المزعجة، والأمر المدهش: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ﴾ أي: قد فعلت ما أمرت به، فإنك وطَّنت نفسك على ذلك، وفعلت كل سبب، ولم يبق إلا إمرار السكين على حلقه ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادتنا، المقدمين رضانا على شهوات أنفسهم.
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي امتحنا به إبراهيم عليه السلام ﴿لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ أي: الواضح، الذي تبين به صفاء إبراهيم، وكمال محبته لربه وخلته، فإن إسماعيل عليه السلام لما وهبه الله لإبراهيم، أحبه حبا شديدا، وهو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل، أراد تعالى أن يصفي وُدَّه ويختبر خلته، فأمره أن يذبح من زاحم حبه حب ربه، فلما قدّم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه، فلهذا قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ أي: صار بدله ذبح من الغنم عظيم، ذبحه إبراهيم، فكان عظيما من جهة أنه كان فداء لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قربانا وسنة إلى يوم القيامة.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: وأبقينا عليه ثناء صادقا في الآخرين، كما كان في الأولين، فكل وقت بعد إبراهيم عليه السلام، فإنه [فيه] محبوب معظم مثني عليه.
﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: تحيته عليه كقوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله، ومعاملة خلقه، أن نفرج عنهم الشدائد، ونجعل لهم العاقبة، والثناء الحسن.
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ بما أمر الله بالإيمان به، الذين بلغ بهم الإيمان إلى درجة اليقين، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾
﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ هذه البشارة الثانية بإسحاق، الذي من ورائه يعقوب، فبشر بوجوده وبقائه، ووجود ذريته، وكونه نبيا من الصالحين، فهي بشارات متعددة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَفَدَيْنَاهُ
جَعَلْنَا بَدِيلًا عَنْهُ.
بِذِبْحٍ
بِكَبْشٍ.

إعراب الآية ١٠٧ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

قال أبو جعفر: والواو من حروف المعاني فلا يجوز أن تزاد. وفي قراءة ابن مسعود فلما سلّما وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا «١» أي فعلت ما أمرت به، وما رأيته في النوم.
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي نجزيهم بالخلاص من الشدائد في الدنيا والآخرة.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٠٦]

إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)
أي النعمة الظاهرة يقال: أبلاه الله بلاء وإبلاء إذا نعم عليه، وقد يقال: بلاه قال زهير: [الطويل] ٣٧٢-
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكموأبلاهما خير البلاء الّذي يبلو «٢»
فزعم قوم أنه جاء باللغتين، وقال آخرون: بل الثاني من بلاه يبلوه إذا اختبره ولا يقال في الاختبار إلّا بلاه يبلوه، ولا يقال من الابتلاء بلاه. وأصل هذا كلّه من الاختبار لأن الاختبار يكون بالخير والشرّ. قال جلّ وعزّ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء: ٣٥] وقال ابن زيد: هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه، قال: وهذا من البلاء المكروه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٠٧]

وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)
الذبح اسم المذبوح وجمعه ذبوح، والذبح بالفتح المصدر.
وروى الثوري عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله جلّ وعزّ وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قال: بشّر بنبوّته، وذهب إلى أنّ البشارة به كانت مرتين.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١١٣]

وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ أي ثبتنا عليهما النعمة.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١١٥]

وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥)
قال أبو إسحاق: في معنى وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ من الغرق الذي لحق آل فرعون.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١١٦]

وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (١١٦)
وَنَصَرْناهُمْ موسى وهارون وقومهما، وذهب الفراء «٣» إلى أنه لموسى وهارون وحدهما واعتلّ بأن الاثنين جمع.
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٥٥، والمحتسب ٢/ ٢٢٢.
(٢) انظر ديوانه ص ١٠٩، واللسان (بلا).
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٧ من سورة الصافات

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآيات

٩ أقوال
١
عن عطاء بن السائب، قال: كنتُ قاعدًا بالمنحر مع رجل مِن قريش، فحدثني القرشي، فقال: حدثني أبي، أن رسول الله ﷺ قال له: «إنّ الكبش الذي نزل على إبراهيم في هذا المكان»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البغوي. إسناده ضعيف؛ لجهالة القرشي الذي روى عنه عطاء.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّما سُميت تروية وعرفة لأن إبراهيم عليه السلام أتاه الوحي في منامه: أن يذبح ابنه. فرأى في نفسه: أمِن الله هذا أم من الشيطان؟ فأصبح صائمًا، فلمّا كان ليلة عرفة أتاه الوحي، فعرف أنّه الحق من ربه، فسُميت عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٠٧٩).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال له رجل: نذرت لأنحرنَّ نفسي. فقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. ثم تلا: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، فأمره بكبش، فذبحه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٠٤)، والطبراني (١١٤٤٣)، وفي الأوسط (٢٠٨)، وابن جرير ١٩‏/‏٦٠١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن نذر أن يذبح نفسَه فليذبح كبشًا. ثم تلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١٩٩٥)، والمعجم الكبير ١١‏/‏١٨٦ (١١٤٤٣).
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه، فأمره بمئة من الإبل، قال: فقال ابنُ عباس بعد ذلك: لو كنتُ أفتيتُه بكبشٍ لأجزأه أن يذبح كبشًا؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠١.
٦
عن منصور بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ، عن أمه [صفية بنت شيبة]، قالت: رأيت قرني الكبش معلقًا١ في البيت٢
التخريج
  1. ١كذا، وينظر كلام المحقق حوله.
  2. ٢أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧‏/‏١٦١ (١٨٢١).
٧
عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا رأى إبراهيمُ في المنام ذبح إسحاق، سار به مِن منزله إلى المنحر بمنى مسيرة شهر في غداة واحدة، فلما صرف عنه الذبح وأمر بذبح الكبش ذبحه، ثم راح به رواحًا إلى منزله في عشية واحدة مسيرة شهر، طويت له الأودية والجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٨٠).
٨
عن الحسن البصري: أنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ الناس يقولون: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني لهم رابعًا، فأوحى الله إليه: إنّ تلك بَلِيَّة لم تصل إليك بعد، إنّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني، ووَفّى بجميع ما أمرته، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وإنّ يعقوب أخذت حامَّته١ غيبته عنه طول الدهر؛ فلم ييأس من رَوْحي٢
التخريج
  1. ١حامة الإنسان: خاصَّتُه ومن يَقْرُب منه، وهو الحميم أيضًا. النهاية (حمم).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الحسن البصري، قال: كان اسمَ كبش إبراهيم: جريرٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ينظر: تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٦.

تفسير

٧٩ قولًا
١
عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾، قال: كبش، قال عبيد بن عمير: ذُبِح بالمقام، وقال مجاهد: ذُبِح بمنى في المنحر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/ ٣٠٥): «ومما يستغرب في هذه الآية أنّ عبيد بن عمير قال: ذُبِح في المقام. وذكر الطبري عن جماعة لم يسمها أنها قالت: كان الأمر وإراعة الذبح والقصة كلها بالشام. وقال الجمهور: ذبح بمنى. وقال الشعبي: رأيت قرني كبش إبراهيم معلقة في الكعبة».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كان الكبش الذي ذبحه إبراهيم رعى في الجنة أربعين سنة، وكان كبشًا أملح، صوفه مثل العهن الأحمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٢.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش مُتَقَبَّل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه سفيان الثوري (٢٥٣)، وعبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ١‏/‏١٣٣-١٣٤ (٣٠٦) بنحوه، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٥٣، وابن جرير ١٩‏/‏٦٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح – قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ الذِّبح العظيم: شاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٢.
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٣.
٦
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنه كان يقول: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ما فدي إسماعيل إلا بتيسٍ مِن الأروى، أهبط عليه مِن ثبير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٤.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ التفتَ -يعني: إبراهيم- فإذا بكبش، فأخذه، وخلّى عن ابنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٨٠-٥٨١، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٢‏/‏٣٧٨-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ببيت المقدس، الكبش اسمه: رزين، وكان من الوعل، رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦١٥.
٩
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: ويزعم أهل الكتاب الأول، وكثير من العلماء: أنّ ذبيحة إبراهيم التي فدى بها ابنَه كبشٌ أملح أقرن أعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٣.
١٠
قال معمر بن راشد-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، بلغني: أنّه كان مِن كباش الجنة، قد رعى في الجنة أربعين خريفًا١
التخريج
  1. ١تفسير عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٣.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى اللهُ به إسحاق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٢-٦٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الذِّبْح الذي فُدِيَ به الذبيح على قولين: الأول: أنه كان كبشًا. والثاني: أنه كان وعِلًا. وذَهَبَ ابنُ كثير (١٢/٤٥) إلى القول الأول، فقال: «الصحيح الذي عليه الأكثرون: أنه فُدِيَ بكبش».
١٢
عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: بكبش عظيم مُتقَبَّل، وزعم ابن عباس: أنّ الذبيح إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٣٠-٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: رعى في الجنة أربعين خريفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٤.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: سليم متقبَّل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٥.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- أنه كان يقول: ما يقول الله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ لذبيحته التي ذبح فقط، ولكنه الذبح على دينه، فتلك السُّنَّة إلى يوم القيامة، فاعلموا أنّ الذبيحة تدفع ميتة السوء، فضحُّوا عباد الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٠ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في سبب وصفه ﴿بذبح عظيم﴾ على خمسة أقوال: الأول: أنه رعى في الجنة. والثاني: أنه ذبح متقبل. والثالث: أنه ذبح بالحق. والرابع: أنه لم يكن عن نسل، بل عن التكوين. والخامس: أنه جرت السُّنة به، وصار دينًا باقيًا آخر الدهر. وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٦٠٥) إلى العموم، فقال: «لا قول في ذلك أصح مما قال الله -جل ثناؤه-، وهو أن يقال: فداه الله بذبح عظيم، وذلك أن الله عمَّ وصفه إياه بالعِظَم دون تخصيصه، فهو كما عمّه به».
١٦
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيلُ، وإنّا لَنَجِدُ ذلك في كتاب الله؛ وذلك أنّ الله يقول حين فرغ مِن قصة المذبوح ﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ﴾. وقال: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود:٧١] بابن، وابن ابن، فلم يكن يأمر بذبح إسحاق وله فيه مِن الله موعودٌ بما وعده، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٦، والحاكم ٢‏/‏٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن يوسف بن مهران -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: هو إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٥.
١٨
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- قالوا: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٢.
١٩
عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق الحكم بن أبان- قال: قال إبراهيم لإسحاق: اعجل عليَّ، يا بني، لا يدخل الشيطانُ فيما بيننا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٢.
٢٠
قال الأصمعي: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح: إسحاق كان أو إسماعيل؟ فقال لي: يا أصيمع، أين ذهب عنك عقلُك؟ ومتى كان إسحاق عليه السلام بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه إبراهيم، كما قال الله سبحانه: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ﴾ [البقرة:١٢٧]، والمنحر بمكة لا شكَّ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٥٣.
٢١
عن محمد بن كعب القرظي: أنّ عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل كان يهوديًّا فأسلم وحسن إسلامه، وكان مِن علمائهم، فسأله: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، واللهِ، يا أمير المؤمنين، وإنّ اليهود لَتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم، معشرَ العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٧ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٢٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: الذِّبح العظيم: الكبش الذي فدى الله به إسحاق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٢-٦٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الذبيح المفْدِيِّ من ولد إبراهيم، المُبَشَّر به في قوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ على قولين: الأول: أنه إسحاق عليه السلام. والثاني: أنه إسماعيل عليه السلام. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/٥٩٨-٥٩٩) القولَ الأولَ استنادًا إلى دلالة القرآن، ونظائره، والدلالة العقلية، فقال: «هو إسحاق؛ لأن الله قال: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدًا صالحًا من الصالحين، فقال: ﴿رب هب لي من الصالحين﴾ فإذ كان المفدي بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله -تبارك اسمه- قد بين في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال -جل ثناؤه-: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾، وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معنيّ به إسحاق، كان بيِّنًا أن تبشيره إياه بقوله: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن». ورجَّحَ ابنُ عطية (٤/٦١١، ٧/٣٠١)، وكذا ابنُ تيمية (٥/٣٥٢-٣٥٣)، ومثلهما ابنُ كثير (٧/٤٥٣، ١٢/٣٧-٣٨) القولَ الثانيَ استنادًا إلى القرآن، والسنة، والدلالة العقلية، وانتَقَدَ الأخيران القول الأول بكلام طويل، ملخصه ما يلي:١- أنه بشره بالذبيح وذكر قصته أولًا، فلما استوفى ذلك قال: ﴿وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين*وباركنا عليه وعلى إسحاق﴾ فبين أنهما بشارتان: بشارة بالذبيح، وبشارة ثانية بإسحاق، وهذا بيِّنٌ. ٢- أنه لم يذكر قصة الذبيح في القرآن إلا في هذا الموضع، وفي سائر المواضع يذكر البشارة بإسحاق خاصة، ولم يذكر أنّه الذبيح، ثم لَمّا ذكر البشارتين جميعًا: البشارة بالذبيح، والبشارة بإسحاق بعده كان هذا مِن الأدلة على أنّ إسحاق ليس هو الذبيح. ٣- أنه ذكر في الذبيح أنه غلام حليم، ولما ذكر البشارة بإسحاق ذكر البشارة بغلام عليم في غير هذا الموضع، والحلم مناسب للصبر الذي هو خلق الذبيح: ﴿قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين﴾، وإسماعيل وصف بالصبر في قوله تعالى: ﴿وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين﴾ [الأنبياء:٨٥]. ٤- أنّ البشارة بإسحاق كانت مشتركة بين إبراهيم وامرأته، أما البشارة بالذبيح فكانت لإبراهيم عليه السلام، وامتحن بذبحه دون الأم المبشرة به، وهذ يوافق الأخبار الواردة في الصحيح وغيره أن سارة غارت لما ولدت هاجر إسماعيل، فذهب إبراهيم بإسماعيل وأمه إلى مكة، وهناك أُمِر بالذبح. ٥- أن قرن الكبش كان معلقًا بالكعبة، ولم ينقل أحد أن إسحاق ذهب إلى مكة. ٦- أن الله تعالى قال: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ [هود:٧١]، والبشارة بيعقوب تقتضي أن إسحاق يعيش ويولد له يعقوب، ولا خلاف بين الناس أنّ قصة الذبيح كانت قبل ولادة يعقوب، بل يعقوب إنما ولد بعد موت إبراهيم عليه السلام وقصة الذبيح كانت في حياة إبراهيم بلا ريب. ورَدَّ ابنُ جرير (١٩/٥٩٩-٦٠٠) عللًا مِمّا احتج بها مَن يقول: إن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، فقال: «أما الذي اعتل به من اعتل في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابنُ ابنٍ، فلم يكن جائزًا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم. فإنّ الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير منكر أن يكون قد ولد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟! وأما اعتلال مَن اعتل بأن الله أتبع قصة المفديِّ من ولد إبراهيم بقوله: ﴿وبشرناه بإسحاق نبيا﴾ ولو كان المفديّ هو إسحاق لم يبشر به بعد، وقد ولد وبلغ معه السعي. فإنّ البشارة بنبوة إسحاق من الله فيما جاءت به الأخبار جاءت إبراهيم وإسحاق بعد أن فُدِي تكرمة مِن الله له على صبره لأمرِ ربه فيما امتحنه به مِن الذبح، وقد تقدمت الرواية قبلُ عمَّن قال ذلك. وأما اعتلال من اعتل بأن قرن الكبش كان معلقًا في الكعبة. فغير مستحيل أن يكون حُمِل مِن الشام إلى مكة، وقد روي عن جماعة من أهل العلم أنّ إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام، وبها أراد ذبحه». وتعقَّب ابنُ كثير (١٢/٥١-٥٢ بتصرف) ذلك، فقال: «إنما عوَّل ابنُ جرير في اختياره أن الذبيح إسحاق على قوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾، فجعل هذه البشارة هي البشارة بإسحاق في قوله تعالى: ﴿وبشروه بغلام عليم﴾، وليس ما ذهب إليه بمذهب ولا لازم، بل هو بعيد جدًّا، والذي استدل به محمد بن كعب القرظي على أنه إسماعيل أثبت وأصح وأقوى».
٢٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش أبيض أعين أقرن، قد رُبط بسمرة في أصل ثَبِير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق ابنه محمد- قال: هبط الكبش الذي فدى ابن إبراهيم من هذه الجَنَبة، على يسار الجمرة الوسطى١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏٥٦. والجَنَبَة: الناحية. النهاية ١‏/‏٣٠٣.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل، عن أبي صالح- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كان وعلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٣.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أعين أقرن، فذبحه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩، وأحمد في مسنده ٤‏/‏٤٣٩ (٢٧٠٧)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٦.
٢٨
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ والذي نفسي بيده، لقد كان أول الإسلام وإنّ رأس الكبش لَمُعلَّق بقرنيه في مِيزاب الكعبة، قد وحش. يعني: يبس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٨‏/‏١٥٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٧.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الصخرة التي بمنى بأصل ثبير، هي التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه إسحاق، هبط عليه مِن ثبير كبش أعين أقرن له ثُغاء١، وهو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه، وكان مخزونًا في الجنة حتى فدي به إسحاق٢
التخريج
  1. ١الغثاء: صياح الغنم. النهاية ١‏/‏٢١٤.
  2. ٢أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: خرج عليه كبشٌ مِن الجنة، وقد رعاها قبل ذلك أربعين خريفًا، فأرسل إبراهيم ابنه، واتبع الكبش، فأخرجه إلى الجمرة الأولى، فرماه بسبع حصيات، فأفلته عنده، فجاء الجمرةَ الوسطى، فأخرجه عندها، فرماه بسبع حصيات، ثم أفلته عند الجمرة الكبرى، فرماه بسبع حصيات، فأخرجه عندها، ثم أخذه، فأتى به المنحر من مِنى، فذبحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠٣ بنحوه.
٣٢
عن عبد الله بن عباس، قال: فدى اللهُ إسماعيلَ بكبشين أملحين أقرنين أعينين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: سمع صوتًا، وقد أضجعه ليذبحه، فالتفت، فإذا هو بكبش، فأخذه، فذبحه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٣، وابن جرير ١٩‏/‏٦٠١.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٠١.
٣٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: إسماعيلُ، ذَبح عنه إبراهيمُ الكبشَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٢ بلفظ: الذبيح إسماعيل، والحاكم ٢‏/‏٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٦
عن جابر بن عبد الله، قال: أُرِيَ إبراهيم في المنام أن يذبح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٥٩.
٣٧
عن كعب الأحبار -من طريق أبي هريرة- في قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: مِن ابنه إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩.
٣٨
قال كعب الأحبار: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق، وكان ذلك بالشام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اسْتَدْرَكَ ابنُ تيمية (٥/٣٥٣ بتصرف)، وابنُ كثير (١٢/٣٧) على هذا، فقال ابن تيمية: «بعض المؤمنين من أهل الكتاب يزعمون أن قصة الذبح كانت بالشام، وهذا افتراء؛ فإن هذا لو كان ببعض جبال الشام لعُرِف ذلك الجبل، وربما جعل منسكًا كما جعل المسجد الذي بناه إبراهيم وما حوله من المشاعر». وقال ابنُ كثير: «قد ذهب جماعةٌ مِن أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق، وحكي ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل عن بعض الصحابة أيضًا، وليس ذلك في كتاب ولا سنة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، وأُخذ ذلك مُسَلَّمًا من غير حجة، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه إسماعيل».
٣٩
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق ابن إسحاق- قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩ بلفظ: هو إسحاق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٠
عن عبيد بن عمير -من طريق زيد بن أسلم- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩.
٤١
قال عبيد بن عمير -من طريق ابن جريج- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: هو إسحاق، وكان ذلك بالشام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٢.
٤٢
عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى: يا ربِّ، يقولون: يا ربَّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. لِأَيِّ شيء يقولون ذلك؟ قال: لأنّ إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه، فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٤، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٥١ بنحوه من قول عمر الخطاب.
٤٣
عن أبي ميسرة -من طريق حمزة الزيات – قال: قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي؟! وأنا -واللهِ- يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٠.
٤٤
عن ابن أبي الهذيل -من طريق أبي سنان- قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٢.
٤٥
عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، قال: قلتُ لابن المسيب: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ هو إسحاق؟ قال: معاذ الله، ولكنه إسماعيل، فثُوِّبَ١ بإسحاق على صبره حين صبر٢
التخريج
  1. ١ثُوِّب: أي جُوزِي. ينظر: اللسان (ثوب).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٢ عند قوله تعالى: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٦
عن سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، قالا: الذي أراد إبراهيمُ ذبحَه: إسماعيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: الذبيح إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٣)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٥٣، وابن جرير ١٩‏/‏٥٩٥-٥٩٦ بنحوه، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٣٣-١٣٤ (٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٨
عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنه قال في هذه الآية: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾، قال: هو إسماعيل. قال: وكان قرنا الكبش مُنوطَين بالكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٥. كما أخرجه من طريق جابر، وفيه: رأيت قرني الكبش في الكعبة. كذلك أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧‏/‏١٥٥ (١٨١٥) من طريق بيان دون ذكر القرنين.
٤٩
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: الذبيح إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٠
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار، وعمرو بن عبيد- ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾: أنّه كان لا يشُكُّ في ذلك أنّ الذي أُمِر بذبحه مِن ابْنَيْ إبراهيم: إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٦.
٥١
قال الحسن البصري: بُشِّر إبراهيم بإسحاق مرتين: مرة حيث ولد، وبُشّر أنه سيكون نبيًا، ذكر كيف رأى في المنام أن يذبحه، وكيف كان أراد ذبحه، وكيف فدي، فقص قصته١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩.
٥٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يشفع إسحاقُ بعدي، فيقول: يا ربِّ، صدّقتُ نبيّك، وجُدتُ بنفسي للذبح، فلا تُدخل النارَ مَن لم يشرك بك شيئًا، قال: فيقول تبارك وتعالى: وعِزَّتي، لا أُدخل النارَ مَن لا يشرك بي شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٥١-١٥٢، من طريق عمر بن حفص، عن أبان، عن أنس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك».
٥٣
عن نهار -وكانت له صحبة-، عن النبي ﷺ، قال: «إسحاق ذبيح الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في الإصابة لابن حجر ٦‏/‏٣٧٤-٣٧٥، وابن الأثير في أسد الغابة ٥‏/‏٣٤٢ (١٦٤١)-، من طريق سفيان الفزاري، عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار به. إسناده ضعيف؛ فيه سفيان الفزاري، قال ابن عدي: «كان يسرق الحديث، ويسوّي الأسانيد». وقال ابن أبي حاتم: «سمع منه أبي وأبو زرعة، وتركا حديثه، سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث». وقال الحاكم: «روى عن ابن وهب وابن عيينة أحاديث موضوعة». وقال صالح جزرة: «ليس بشيء». وقال الدارقطني: «كان ضعيفًا، سيئ الحال في الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٤‏/‏٩٢-٩٣.
٥٤
عن امرأة من بني سليم، قالت: أرسل رسولُ الله ﷺ إلى عثمان بن طلحة، فسألتُ عثمان لِما دعاه النبيُّ ﷺ؟ قال: قال: «إنِّي كنت رأيتُ قَرْنَيِ الكبشِ حين دخلتُ الكعبة، فنسيتُ أن آمُرك أن تُخَمِّرَهما، فخمِّرهما؛ فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلين»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏١٩٦ (١٦٦٣٧)، ٣٨‏/‏٢٦٣ (٢٣٢٢١)، وأبو داود ٣‏/‏٣٧٥ (٢٠٣٠). قال الألباني في صحيح أبي داود ٦‏/‏٢٦٩ (١٧٧٠): «إسناده صحيح».
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (١٢/٤٥): «هذا دليل مستقل على أنه إسماعيل عليه السلام؛ فإنّ قريشًا توارثوا قرني الكبش الذي فدى به إبراهيمُ خلفًا عن سلف وجيلًا بعد جيل، إلى أن بعث اللهُ رسولَه ﷺ».
٥٥
عن العباس بن عبد المطلب، قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩، والبخاري في تاريخه ٢‏/‏٢٩٢، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٢٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٥٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق صفوان بن عمرو- قال: هو إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١٤٩.
٥٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأحوص- قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٢، والحاكم ٢‏/‏٥٥٩.
٥٨
عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: فاخَرَ أسماءُ بنُ خارجة رجلًا عند ابن مسعود، فقال: أنا ابنُ الأشياخ الكِرام. فقال ابنُ مسعود: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩، والطبراني (٨٩١٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٦٠
عن عطاء بن يسار، قال: سألتُ خَوّات بن جبير عن ذبيح الله. قال: إسماعيل؛ لَمّا بلغ سبع سنين رأى إبراهيمُ في النوم في منزله بالشام أن يذبحه، فركب إليه على البُراق حتى جاءه، فوجده عند أمه، فأخذ بيديه، ومضى به لِما أُمِر به، وجاءه الشيطانُ في صورة رجل يعرفه. وذكر القصة إلى أن قال: فذهب يَحُزُّ في حلقه، فإذا هو يَحُزُّ في نُحاس، فشحذ الشفْرة مرتين أو ثلاثًا بالحجر ولا تحز، قال إبراهيم: إنّ هذا الأمر مِن الله. فرفع رأسَه فإذا هو بوعل واقف بين يديه، فقال إبراهيم: قُم، يا بني، قد نزل فداؤك. فذبحه هناك بمنى١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٥٥-٥٥٦.
٦١
عن عبد الله بن سلام -من طريق عطاء- قال: الذبيح إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٥٦.
٦٢
عن الفرزدق الشاعر، قال: رأيتُ أبا هريرة يخطب على منبر رسول الله ﷺ، ويقول: إنّ الذي أُمر بذبْحه إسماعيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الذبيح إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢١٠، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٨، والحاكم ٢‏/‏٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
٦٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير- قال: ابن إبراهيم الذي أراد ذبحه هو إسحاق١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٣٩.
٦٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- قال: إنّ الذي أُمر بذبحه إبراهيم: إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٣.
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: هو إسماعيل. يعني: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٣.
٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل-: أنه إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في مسنده ٤‏/‏٤٣٩ (٢٧٠٧)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٩. وتقدم مطولًا.
٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٤.
٦٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: الذبيح إسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢١٠، وابن جرير ١٩‏/‏٥٩٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والحاكم. وأخرج إسحاق البستي ص٢٠٩ عن ابن بريدة، قال: إن كان عند أحدٍ علمٌ فهو عند ابن عباس، قال: الذبيح إسماعيل.
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: المَفْدِيُّ إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق، وكذبت اليهود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٩٤، والحاكم ٢‏/‏٥٥٤-٥٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن كثير (١٢/٤٠): «عن ابن عباس رضي الله عنهما في تسمية الذبيح روايتان، والأظهر عنه إسماعيل».
٧١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «الذبيح إسحاق»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٢٤٩ (٣١٧٣). قال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٠٣ (٣٣٢): «ضعيف». وأخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٠٩ موقوفًا على ابن مسعود من قوله، وقال الحاكم: «حديث صحيح على، شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
٧٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: مَن أكرم الناس؟ قال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الحسين البزاز في حديث شعبة بن الحجاج ص١٢١ (١٧٠)، والطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٤٩ (١٠٢٧٨). قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠٢ (١٣٧٦٨): «رواه الطبراني، وبقية مدلس، وأبوعبيدة لم يسمع من أبيه». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٠٨ (٣٣٤): «منكر بهذا اللفظ».
٧٣
عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ، قال: «الذبيح إسحاق»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢‏/‏٢٩٢ ترجمة الحسن بن دينار (٢٥١٣)، والبزار ٤‏/‏١٣٤ (١٣٠٨)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٨٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٣-. قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه جماعة، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس موقوفًا». وقد أعلَّ رفعه الدارقطني في العلل ٨‏/‏٢٥٠، وصوّب وقفه على العباس من قوله، وقال أيضًا في الأفراد -كما في أطرافه لابن طاهر ٤‏/‏١٤٨-: «تفرَّد به خلف بن سالم عن بهز بن أسد عن شعبة عن أبي إسحاق مرفوعًا». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠٢ (١٣٧٧١): «رواه البزار، وفيه مبارك بن فضالة، وقد ضعّفه الجمهور». وقال ابن كثير (١٢‏/‏٤٧-٤٨ بتصرف): «ورَدَ... حديثٌ لو ثبت لقلنا به على الرأس والعين، ولكن لم يصح سنده... عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ في حديث ذكره قال: «هو إسحاق». ففي إسناده ضعيفان، وهما: الحسن بن دينار البصري متروك، وعلي بن زيد بن جدعان منكر الحديث. وقد رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن مسلم بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان به مرفوعًا. ثم قال: قد رواه مبارك بن فضالة عن الحسن عن الأحنف عن العباس رضي الله عنهما قوله، وهذا أشبه وأصح».. وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٠٣ (٣٣٢): «وهذا سند ضعيف؛ الحسن مدلِّس وقد عنعنه، والمبارك فيه ضعف».
٧٤
عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال نبيُّ الله داود: يا ربِّ، أسمعُ الناسَ يقولون: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فاجعلني رابعًا. قال: إنّ إبراهيم أُلْقِي في النار فصبر من أجلي، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه، وإنّ يعقوب غاب عنه يوسف، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٠٦ (٤٠٤١) مختصرًا، والبزار ٤‏/‏١٣٣ (١٣٠٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، رواه الناس عن علي بن زيد بن جدعان، تفرَّد به». وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس عن النبي ﷺ إلا من حديث أبي سعيد، عن علي بن زيد، وأبو سعيد هذا هو الحسن بن دينار، وهو ليس بالقوي في الحديث، وقد روى هذا الحديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يقل عن العباس، وإنّما ذكرنا هذا الحديث وإن كان الحسن ليّن الحديث؛ لنبيَّن أنّه رفعه، وأنّ الحديث له أصل من حديث حماد بن سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠٢ (١٣٧٦٧): «رواه البزار، من رواية أبي سعيد عن علي بن زيد، وأبوسعيد لم أعرفه، وعلي بن زيد ضعيفٌ وقد وُثّق». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٠٩ (٣٣٥) «ضعيف جدًّا». وقال في ١‏/‏٥١٠ (٣٣٦) عن رواية الحاكم: «ضعيف».
٧٥
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «الذبيحُ إسحاق»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، كأنه من طريق مقاتل بن سليمان، عن عبد الكريم، عن الحسن، عن أبي هريرة به. فقد سئل الحافظ الدارقطني في العلل ٨‏/‏٢٥٠ عن حديث روي عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الذبيح إسحاق». فقال: اختلف فيه عن الحسن، فروي عن مقاتل بن سليمان عن عبد الكريم عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، والمحفوظ عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قوله"". ومقاتل بن سليمان قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٨٦٨): «كذّبوه، وهجروه، ورُمِي بالتجسيم».
٧٦
عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خيَّرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترتُ شفاعتي، ورجوتُ أن تكون أعَمَّ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالح لعجَّلتُ دعوتي؛ إنّ الله لَمّا فرَّج عن إسحاق كرْب الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تُعطه. قال: أما -واللهِ- لَأتعجَّلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم، مَن مات لا يشرك بكَ شيئًا قد أحسن، فاغْفِر له»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏١٠٧-١٠٨ (٦٩٩٤)، وابن عدي في الكامل ٥‏/‏٤٤٥-٤٤٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٠-، والثعلبي ٨‏/‏١٥٢. قال ابن أبي حاتم في العلل ٥‏/‏٥١٢-٥١٣ (٢١٤٨): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرّد به الوليد بن مسلم». وقال ابن كثير: «هذا حديث غريب منكر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مدرجة، وهي قوله: إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق... إلى آخره». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٠٢-٢٠٣ (١٣٧٧٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وشيخ الطبراني لم أعرفه». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥٠٦ (٣٣٣): «منكر».
٧٧
عن الصُّنابِحي، قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان، فتذاكر القومُ إسماعيلَ وإسحاقَ أيهما الذبيح؟ فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كُنّا عند رسول الله ﷺ، فأتاه أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، خلفت الكلأ يابسًا، والماء عابسًا، هلك العيال، وضاع المال، فعُد عَلَيَّ مِمّا أفاء الله عليك، يا ابن الذبيحين. فتبسَّم رسولُ الله ﷺ، ولم يُنكِر عليه، فقال القوم: مَنِ الذَّبيحانِ، يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّ عبد المطلب لَمّا حفر زمزم نذر لله إن سهَّل له أمرَها أن ينحر بعض ولده، فلمّا فَرَغَ أسْهَمَ بينهم، وكانوا عشرة، فخرج السهمُ على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه أخوالُه مِن بني مخزوم، وقالوا: أرضِ ربَّك، وافْدِ ابنَك. ففداه بمائة ناقة، فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٠٤ (٤٠٣٦)، وابن جرير ١٩‏/‏٥٩٧-٥٩٨. وأورده الثعلبي ٨‏/‏١٥٢. قال الذهبي في التلخيص: «إسناده واهٍ». وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٣٥: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٧٨
عن عبد الله بن عباس، رفعه: «لَمّا فدى اللهُ إسحاقَ مِن الذَّبح أتاه جبريل، فقال: يا إسحاق، إنّه لم يصبر أحدٌ مِن الأولين والآخرين مثل ما صبرتَ، وإنّ لك عند الله دعوة مستجابة، ادعُ بها. فقال: اللهم، أيما عبد لك مِن الأولين والآخرين يشهد أن لا إله إلا الله فاغفِر له. سبقني أخي إسحاق إلى الدعوة»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٤٢٤ (٥٣٠٢).
٧٩
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربه مسألة، فقال: اجعلني مثلَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فأوحى اللهُ إليه: إني ابتليتُ إبراهيم بالنار فصبر، وابتليتُ إسحاق بالذبح فصبر، وابتليت يعقوب فصبر»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الديلمي. وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ١١‏/‏٤٩٤ (٣٢٣٢٥) إلى ابن عساكر والديلمي، من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية، عن محمد بن حرب النسائي، عن عبدالمؤمن بن عباد، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد به، كما في القول الفصيح في تعيين الذبيح. إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد المؤمن بن عباد العبدي، ضعّفه أبوحاتم، وقال البخاري: «لا يتابع على حديثه». وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء. كما في لسان الميزان لابن حجر ٥‏/‏٢٨٣. وفيه أيضًا عطية العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): «صدوق يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا».
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٧ من سورة الصافات

وقفة واحدة في هذه الآية

  • سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة الصافات أية 107

    — أحمد بن عودة العمراني

ترجمات معاني الآية ١٠٧ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(107) And We ransomed him with a great sacrifice,[1298]
[1298]- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال