الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقال ابن عباس : " بذبح عظيم " بكبش قد (٢١) رعى في الجنة أربعين سنة (٢٢).
وقال الحسن : ما فدي إلا بتيس من الأروي أهبط عليهما من ثبير (٢٣) (٢٤).
وقيل (٢٥) : فدي بوعل (٢٦). والوعل : التيس الجبلي (٢٧).
وأجاز بعض العلماء (٢٨) نسخ الشيء قبل فعله واستدل بأن هذه الآية قد نسخ الله فيها الأمر بالذبح بالفداء له (٢٩) بالكبش قبل فعله. ومثله عنده أمر الله النبي ﷺ (٣٠) بفرض خمسين صلاة، ثم رده إلى خمس. ومثله الأمر بالصدقة قبل مناجاة النبي ﷺ (٣١) في سورة المجادلة (٣٢) ثم نسخه (٣٣) بالترك (٣٤).
[ وقال غيره : لا يجوز في هذا نسخ لأنه بداء (٣٥) لو قلت : قم، ثم قلت لا تقم لكان ] (٣٦) بداء (٣٧) وذلك لا يجوز على الله جل ذكره بل فعل إبراهيم ما أمر به من أخذ السكين والإضجاع وغير ذلك (٣٨).
وهذا عند الحذاق من العلماء إنما هو من تأخير البيان.
ومن قال : إنه نسخ فإنما فعل ذلك لأن تأخير البيان لا يجوز عنده وهو الغاساني (٣٩).
ولو جاز أن يقال : إن هذا منسوخ لجاز في قوله :﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ (٤٠) ثم بينها بعد ذلك فيكون البيان ناسخا لما تقدم، وهذا لم يقله أحد.
ويدل على جواز تأخير البيان قوله :﴿ثم إن علينا بيانه﴾ (٤١) وثم تدل على التراخي (٤٢).
وقد بينا هذا في كتاب " الناسخ والمنسوخ " بأبين من هذا (٤٣) (٤٤).
ويروى أن إبراهيم ﷺ لما أراد أن يذبح ابنه قال له : اربطني، فلما أسلما لأمر الله وضع السكين على حلقه، بعث الله نحاسا فكان على حلقه فجر على النحاس ثم نودي فالتفت فرأى الذبح وراءه فقال إبراهيم : يا بني إنك نبي وإن لك لدعوة (٤٥) أعطيتها كما أعطي الأنبياء فاسأله فقال إسماعيل : وإني (٤٦) أسأل أن يغفر لكل عبد مات ولا يشرك به شيئا.
وقال الحسن : ما فدي إلا بتيس من الأروي أهبط عليهما من ثبير (٢٣) (٢٤).
وقيل (٢٥) : فدي بوعل (٢٦). والوعل : التيس الجبلي (٢٧).
وأجاز بعض العلماء (٢٨) نسخ الشيء قبل فعله واستدل بأن هذه الآية قد نسخ الله فيها الأمر بالذبح بالفداء له (٢٩) بالكبش قبل فعله. ومثله عنده أمر الله النبي ﷺ (٣٠) بفرض خمسين صلاة، ثم رده إلى خمس. ومثله الأمر بالصدقة قبل مناجاة النبي ﷺ (٣١) في سورة المجادلة (٣٢) ثم نسخه (٣٣) بالترك (٣٤).
[ وقال غيره : لا يجوز في هذا نسخ لأنه بداء (٣٥) لو قلت : قم، ثم قلت لا تقم لكان ] (٣٦) بداء (٣٧) وذلك لا يجوز على الله جل ذكره بل فعل إبراهيم ما أمر به من أخذ السكين والإضجاع وغير ذلك (٣٨).
وهذا عند الحذاق من العلماء إنما هو من تأخير البيان.
ومن قال : إنه نسخ فإنما فعل ذلك لأن تأخير البيان لا يجوز عنده وهو الغاساني (٣٩).
ولو جاز أن يقال : إن هذا منسوخ لجاز في قوله :﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ (٤٠) ثم بينها بعد ذلك فيكون البيان ناسخا لما تقدم، وهذا لم يقله أحد.
ويدل على جواز تأخير البيان قوله :﴿ثم إن علينا بيانه﴾ (٤١) وثم تدل على التراخي (٤٢).
وقد بينا هذا في كتاب " الناسخ والمنسوخ " بأبين من هذا (٤٣) (٤٤).
ويروى أن إبراهيم ﷺ لما أراد أن يذبح ابنه قال له : اربطني، فلما أسلما لأمر الله وضع السكين على حلقه، بعث الله نحاسا فكان على حلقه فجر على النحاس ثم نودي فالتفت فرأى الذبح وراءه فقال إبراهيم : يا بني إنك نبي وإن لك لدعوة (٤٥) أعطيتها كما أعطي الأنبياء فاسأله فقال إسماعيل : وإني (٤٦) أسأل أن يغفر لكل عبد مات ولا يشرك به شيئا.