نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أتم قصته في أمر الذبيح، وشرع في ذكر ما جازاه به على ذلك، جعل منه أمر إسحاق عليه السلام فقال :﴿وبشرناه﴾ أي جزاء على صبره في المبادرة إلى امتثال الأمر في إعدام إسماعيل عليه السلام ﴿بإسحاق﴾ مولوداً زيادة له بعد ما سلمنا إسماعيل عليه السلام حال كونه ﴿نبياً﴾ أي في قضائنا أو بوجوده مقدرة نبوته. ولما كان هذا اللفظ قد يطلق على المتنبىء، أزال إشكال هذا الاحتمال وإن كان واهياً بقوله :﴿من الصالحين﴾ أي العريقين في رتبة الصلاح ليصلح لأكثر الأوصاف الصالحة.