إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿وبشرناه بإسحاق نبيا﴾ بشرناه بنوته بعدما بشرناه بولادته (١).
١ و ذلك في قوله تعالى: ﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ سورة الصافات: الآية. ١٠١ و المؤلف يشير إلى أن الذبيح إسحاق. وقال بهذا ابن عباس في رواية و غيره. انظر جامع البيان ج ٢٣ ص ٨٩. و رجح ابن كثير أن الذبيح و المبشر بولادته إسماعيل حيث قال: (قال الله تعالى:﴿فبشرناه بغلام حليم﴾ و هذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام، فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليه السلام، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين و أهل الكتاب) ثم قال: (وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق و حكي ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أيضا، وليس ذلك في كتاب ولا سنة، وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب، و أخذ ذلك مسلما من غير حجة) انظر تفسير ابن كثير ج ٤ ص ١٤. وقال في البداية و النهاية ج ١ ص ١٥٩: (وما أحسن ما استدل به محمد بن كعب القرظي على أنه إسماعيل و ليس بإسحاق من قوله: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ سورة هود: الآية ٧١ قال: فكيف تقع البشارة بإسحاق وأنه سيولد له يعقوب، ثم يؤمر بذبح إسحاق وهو صغير قبل أن يولد له. هذا لا يكون لأنه يناقض البشارة المتقدمة و الله أعلم)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى