الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فاستفتهم أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا﴾ أي : فلا يُمْكِنُهُمْ أن يقولوا إلا أنَّ خَلْقَ مَنْ سواهُم من الأمَمِ والملائِكَة، والجنِّ والسماوات والأرضِ والمشارِق والمغارِبِ، وغير ذلك هو أشَدُّ مِنْ هؤلاءِ المخاطَبِينَ، وبأن الضمير في ﴿خَلَقْنَا﴾ يرادُ به ما تقدم ذكره، قال مجاهد وقتادة وغيرهما : ويُؤَيِّدُه ما في مصحف ابن مسعود ( أُمْ مَنْ عَدَدْنَا ) ؛ وكذلك قرأَ الأَعْمَشُ.
وقوله تعالى :﴿إِنَّا خلقناهم مِّن طِينٍ﴾ أي : خلقُ أصلِهم وهو آدم عليه السلام، ( واللاّزِبُ ) : اللازمُ : يَلْزَمُ ما جاورَهُ ويَلْصَقُ به، وهُوَ الصَّلْصَالُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى