محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ أي فاستخبر مشركي مكة ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ أي أقوى خلقة وأمتن بنية ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَا﴾ أي من السماوات والأرض والجبال. كقوله تعالى :(١) ﴿أأنتم أشد خلقا أم السماء﴾ الآية وقوله :(٢) ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ وفي اضطرارهم إلى الجواب بصغر خلقهم وتضاؤله عما ذكر، اعتراف بأنه لا يتعالى عليه أمر بعد هذا. كشأن البعث وغيره. وإليه الإشارة بقوله تعالى :﴿إنا خلقناهم من طين لازب﴾ أي لزج ضعيف لا قوة فيه.
١ [٧٩/النازعات/٢٧]..
٢ [٤٠/غافر/٥٧]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى