إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فاستفتهم﴾ فاستخبر مُشركي مكَّة ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أي أقوى خِلقةً وأمتنُ بنيةً أو أصعبُ خَلْقاً وأشقُّ إيجاداً ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَا﴾ من الملائكةِ والسَّماءِ والأرضِ وما بينهما. والمشارقُ والكواكبُ والشُّهبُ الثَّواقبُ ومن لتغليبِ العُقلاءِ على غيرِهم ويدلُّ عليه إطلاقُه. ومجيئُه بعد ذلك لاسيَّما قراءةُ مَن قرأ أمْ مَن عددنا. وقولُه تعالى :﴿إِنَّا خلقناهم من طِينٍ لازِبٍ﴾ فإنَّه الفارقُ بينهم وبينها لا بينهم وبين من قبلهم من الأممِ كعادٍ وثمود، ولأنَّ المرادَ إثباتُ المعادِ وردُّ استحالتهم. والأمرُ فيه بالإضافةِ إليهم وإلى مَن قبلهم سواء. وقرئ لازمٍ ولاتبٍ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى