أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿خَلَقْنَاهُم﴾
(١١) - فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاَءِ المُنْكِرِينَ لِلبَعْثِ والنُّشُورِ: أَيُّ شَيْءٍ أَصْعَبُ خَلْقاً وَإِيْجَاداً (أَشَدُّ خَلْقاً) ؟ هُمْ أَمِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ عَوَالِمَ وَمَخْلُوقَاتٍ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ تَعَالَى؟ وَبِمَا أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ أَصْعَبُ خَلْقَاً مِنْهُمْ، وَلِهَذَا فَإِنَّ الأَمْرَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلِمَاذَا يُنْكِرُونَ البَعْثَ وَهُمْ يُشَاهِدُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْكَرُوا؟ مَعَ أَنَّهُمْ هُمْ قَدْ خُلِقُوا مِنْ شَيءٍ ضَعِيفٍ مَهِينٍ، إِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينٍ لَزِجٍ يُمْكِنُ أَنْ يَلْتصِقَ بِاليَدِ (طِينٍ لاَزِبٍ)، فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُونَ إِعَادَةَ خَلْقِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى؟
طِينٍ لاَزِبٍ - لَزِجٍ مُلْتَصِقٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَوْ بِالَيدِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى