تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( بل عجبت ) وقرأ حمزة والكسائي :" بل عجبت " على إضافة التعجب إلى الله، وهي قراءة علي وابن مسعود وابن عباس.
وفي بعض الآثار المسندة عن شقيق بن سلمة أنه قال : كنت عند شريح ؛ فقرأت " بل عجبت ويسخرون " فقال شريح : بئس القراءة هكذا، والله تعالى لا يتعجب من شيء، وهو عالم بالأشياء كلها ؛ فقال شقيق : قد ذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال إبراهيم : إن شريحا رجل معجب بعلمه، وعبد الله بن مسعود أعلم منه.
فأما القراءة بالنصب، فهو خطاب للنبي ﷺ ومعناه : بل عجبت من وحينا إليك، وقيل : من تكذيبهم إياك مع وضوح الدلائل.
وقوله :( ويسخرون ) أي : يسخرون ويستهزءون بك، وأما القراءة بضم التاء فالتعجب من الله ليس هو مثل التعجب من الآدميين، وقد قال الله تعالى في موضع آخر :( فيسخرون منهم سخر الله منهم ) (١) وقال تعالى :( الله يستهزئ بهم ) (٢) فمعنى قوله :( عجبت ) أي : عظم حلمي عن ذنوبهم، والمتعجب هو الذي يرى ما يعظم عنده، وقيل :( بل عجبت ) أي : حل فعلهم محل ما يتعجب منهم.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :( ( عجب ربكم من شاب ليس له صَبوة ) ) (٣)
وروى عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال :( ( عجب ربكم من إلِّكم وقنوطكم وسرعة إجابته [ إياكم ] (٤) ».
وفي بعض الآثار المسندة عن شقيق بن سلمة أنه قال : كنت عند شريح ؛ فقرأت " بل عجبت ويسخرون " فقال شريح : بئس القراءة هكذا، والله تعالى لا يتعجب من شيء، وهو عالم بالأشياء كلها ؛ فقال شقيق : قد ذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال إبراهيم : إن شريحا رجل معجب بعلمه، وعبد الله بن مسعود أعلم منه.
فأما القراءة بالنصب، فهو خطاب للنبي ﷺ ومعناه : بل عجبت من وحينا إليك، وقيل : من تكذيبهم إياك مع وضوح الدلائل.
وقوله :( ويسخرون ) أي : يسخرون ويستهزءون بك، وأما القراءة بضم التاء فالتعجب من الله ليس هو مثل التعجب من الآدميين، وقد قال الله تعالى في موضع آخر :( فيسخرون منهم سخر الله منهم ) (١) وقال تعالى :( الله يستهزئ بهم ) (٢) فمعنى قوله :( عجبت ) أي : عظم حلمي عن ذنوبهم، والمتعجب هو الذي يرى ما يعظم عنده، وقيل :( بل عجبت ) أي : حل فعلهم محل ما يتعجب منهم.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :( ( عجب ربكم من شاب ليس له صَبوة ) ) (٣)
وروى عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال :( ( عجب ربكم من إلِّكم وقنوطكم وسرعة إجابته [ إياكم ] (٤) ».
١ - التوبة: ٧٩..
٢ - البقرة: ١٥..
٣ - رواه أحمد في مسنده (٤/١٥١)، وأبو يعلى (٣/٢٨٨ رقم ١٧٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/١١٦ رقم ١٣٠٠)، وابن عدي في الكامل (٤/١٤٧)، والطبراني (١٧/٣٠٩ رقم ٨٥٣)، والقضاعي في الشهاب (١/٣٣٦ رقم ٥٧٦)، وتمام الرازي في فوائده (٢/١١٦ رقم ١٣٠٠) من حديث عقبة بن عامر مرفوعا به. وحسن إسناده الهيثمي في المجمع (١٠/٢٧٣)، والسخاوي في المقاصد (٢٠٦) وقال: وضعفه شيخنا –يعني الحافظ ابن حجر- في فتاويه لأجل ابن لهيعة.
ورجح أبو حاتم الموقوف على عقبة في العلل لابنه (٢/١١٦ رقم ١٨٤٣). وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو نيعم في تاريخ أصبهان (٢/٦٩)..
٤ - في "الأصل وك": إياه، وهو خطأ، والتصويب من غريب الحديث لأبي عبيد (٢/١١٨ وما بعده رقم ١٧٨).
والحديث رواه أبو عبيد في الغريب عن محمد بن عمرو مرسلا، وقال الحافظ الزيلعي في تخريج الكشاف (٣/١٧٥): غريب..
٢ - البقرة: ١٥..
٣ - رواه أحمد في مسنده (٤/١٥١)، وأبو يعلى (٣/٢٨٨ رقم ١٧٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/١١٦ رقم ١٣٠٠)، وابن عدي في الكامل (٤/١٤٧)، والطبراني (١٧/٣٠٩ رقم ٨٥٣)، والقضاعي في الشهاب (١/٣٣٦ رقم ٥٧٦)، وتمام الرازي في فوائده (٢/١١٦ رقم ١٣٠٠) من حديث عقبة بن عامر مرفوعا به. وحسن إسناده الهيثمي في المجمع (١٠/٢٧٣)، والسخاوي في المقاصد (٢٠٦) وقال: وضعفه شيخنا –يعني الحافظ ابن حجر- في فتاويه لأجل ابن لهيعة.
ورجح أبو حاتم الموقوف على عقبة في العلل لابنه (٢/١١٦ رقم ١٨٤٣). وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو نيعم في تاريخ أصبهان (٢/٦٩)..
٤ - في "الأصل وك": إياه، وهو خطأ، والتصويب من غريب الحديث لأبي عبيد (٢/١١٨ وما بعده رقم ١٧٨).
والحديث رواه أبو عبيد في الغريب عن محمد بن عمرو مرسلا، وقال الحافظ الزيلعي في تخريج الكشاف (٣/١٧٥): غريب..